فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 51

وَقَالَ أبُو حَيَّانَ التَّوْحِيدِيُّ كَمَا فِي « نَفْحِ الطِّيبِ » (2/562) : أَخْبَرنِي الْمُحَدِّثُ النَّجِيبُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ الْهَمْدَانِيُّ بِقِرَاءتِهِ عَلَيْهِ ، وَالْجَلِيلَةُ السُّلْطَانِيَّةُ مُؤْنِسَةُ بِنْتُ الْمَلِكِ الْعَادِلِ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَيُّوبَ بْنِ شَادِي قِرَاءةً عَلَيْهَا وَأنَا أَسْمَعُ قَالا: أَنْبَأَنَا أبُو الْفَخْرِ أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَوْحٍ فِي كِتَابِهِ قَالَ: أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُوزْدَانِيَّةُ أَنْبَأَنَا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيْذَةَ الضَّبِّيُّ الأَصْبَهَانِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَافِظُ أبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَطَرٍ اللَّخْمِيُّ الطَّبَرَانِيُّ أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رُمَاحِسَ الْقَيْسِيُّ بِرَمَادَةِ الرَّمْلَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ وَكَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَرْوَلٍ زُهَيْرَ بن صُرَدٍ الْجُشَمِيَّ يَقُولُ: لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ هَوَازِنَ ، فَذَكَرَهُ مِثْلَهُ .

وَأَخْرَجَهُ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ تُسَاعِيًَّا

وَهُوَ أَعْلَى مَا يَقَعُ لَهُ مِنَ الْمُسْنَدِ الْمَرْفُوعِ

قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ تَذْيِيلًا لِكِتَابِهِ « الأَرْبَعِينَ الْعُشَارِيَّةِ » : أَخْبَرَنِي أبُو الْحَرَمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَرَمِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْقَلانِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُظَفَّرٍ الْفَارِقِيُّ بِقِرَاءتِي عَلَيْهِمَا قَالا: أَخْبَرَتْنَا مُؤْنِسَةُ ابْنَةُ الْمَلِكِ الْعَادِلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ قِرَاءةً عَلَيْهَا وَنَحْنَ نَسْمَعُ قَالَتْ: أَخْبَرَنَا الْمَشَايِخُ الأَرْبَعَةُ أسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَوْحٍ ، وَأبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، وَعَفِيفَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ الْفَارْفَانِيَّةُ ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَاخِرِ إِجَازَةً مِنْهُمْ قَالُوا: أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ الْجُوزْدَانِيَّةُ قِرَاءةً عَلَيْهَا _ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا حَاضِرَةٌ ، وَقَالَ الْبَاقُونَ: وَنَحْنُ نَسْمَعُ _ ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا ابْنُ رِيْذَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رُمَاحِسَ الْقَيْسِيُّ بِرَمَادَةِ الرَّمْلَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ وَكَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَرْوَلٍ زُهَيْرَ بْنَ صُرَدٍ الْجُشَمِيَّ يَقُولُ: لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ هَوَازِنَ ، وَذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ والشَّاءَ ، أَتَيْتُهُ ، فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ هَذَا الشَّعْرَ:

امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ ونَنَتْظِرُ ‍

امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ ... مُشَتَّتٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ ‍

أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هَتَّافًَا عَلَى حُزُنٍ ... عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمَرُ

فَذَكَرَهُ تَامًَّا بِمِثْلِ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ .

ثُمَّ قَالَ الْحَافِظُ: « هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ هَكَذَا فِي مَعَاجِمِهِ الثَّلاثَةِ ، وَشَيْخُهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رُمَاحِسَ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: أَبُو سَعِيدٍ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ .

قَالَ الْحَافِظِ أبُو عَبْدِ اللهِ الذَّهَبِيُّ فِي « كِتَابِ الْمِيزَانِ » لَهُ فِي تَرْجَمَتِهِ: « مَا رَأَيْتُ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ جَرْحًَا ، وَمَا هُوَ مِنَ الْمُعْتَمَدِ عَلَيْهِمْ . ثُمَّ رَأْيَتُ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ لَهُ عِلَّةٌ قَادِحَةٌ ، قَالَ أبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي شِعْرِ زُهَيْرٍ: رَوَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رُمَاحِسَ عَنْ زِيَادِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ صُرَدِ بْنِ زُهَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ زُهَيْرِ بْنِ صُرَدٍ ، فَعَمَدَ عُبَيْدُ اللهِ إِلَى الإِسْنَادِ ، فَأَسْقَطَ رَجُلَيْنِ مِنْهُ ، وَمَا قَنَعَ بِذَلِكَ حَتَّى صَرَّحَ بِأَنَّ زِيَادَ بْنَ طَارِقٍ قَالَ: حَدَّثَنِى زُهَيْرٌ » .

وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي بَابِ الزَّاي: « زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ نُكْرَةٌ لا يُعْرَفُ ، تَفَرَّدَ عَنْهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رُمَاحِسَ الْقَيْسِيُّ » اهـ .

وَقَالَ فِي خَاتِمَةِ التَّذْيِيلِ: « وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ التُّسَاعِيَّةَ لِبَيَانِ أَمْرِهَا ، خَصُوصًَا هَذَا الأَخِيْرَ الَّذِي فِيهِ إِسْقَاطُ رَجُلَيْنِ ، فَقَدْ أَوْرَدَهُ الْحَافِظُ الشَّرِيفُ عِزُّ الدِّينِ الْحُسَيْنِيُّ فِي ثُمَانِيَّاتِ النَّجِيبِ ، وَالْحَافِظُ أَبُو الْفَتْحِ الْيَعْمَرِيُّ فِي ثُمَانِيَّاتِ مُؤْنِسَةِ خَاتُونَ وَسُبَاعِيَّاتِهَا بهذا الإسناد . وَقَدْ رُوِّينَا عِدَّةُ أَحَادِيثَ تُسَاعِيَّاتٍ لا يَصِحُّ أَسَانِيدُهَا ، وَلا فاَئِدَةَ فِي الْعُلُوِّ مَعَ عَدِمِ الصِّحَّةِ ، وَالْحَمْدُ للهِ أَوَّلًا وَآخِرًَا » اهـ .

قُلْتُ: وَقَدْ رَدَّ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى قَوْلَهُمَا ، وَلَمْ يَرْضَاهُ ، وَحَكَمَ لِلْحَدِيثِ بِالْحُسْنِ فِيمَا يَأْتِي بَيَانُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت