فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 51

قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ « سِيَرُ الأَعْلامِ » (15/21) : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ قَالاَ: أَخْبَرَنَا الْبَهَاءُ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ (1) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَقِّ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْدَهْ أَخْبَرَنَا أبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُوْدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ الْمُقْرِئِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْكِلاعِيُّ نَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ: هَلْ كَانَ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَيْبٍ ؟ ، قَالَ: « كَانَ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعَرَاتٌ بِيضٌ ، إِذَا ادَّهَنَ تَتَغَيَّرُ » (1) .

وَقَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ « الأَرْبَعِينَ الْعُشَارِيَّةِ » (ح3) : أَخْبَرَنِي أَبُو حفْصٍ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَالِمِ بْنِ خَلَفِ بْنِ فَضْلٍ الْمَقْدِسِيُّ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ وَأبُو الْوَفَاءِ مَحْمُود بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَرَّاقُ بِهَا قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْن أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَمَّرٍ الدَّارَقَزِّيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَوَاهِبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُلُوكٍ الْوَرَّاقُ ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ (ح ) وأَخْبَرَنِي أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الخطيب قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ضِيَاءُ بْنُ أَبِي الْقَاسِم بْنِ الْخُرَيْفِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ قَالَ هُوَ وَأبُو الْمَوَاهِبِ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْغِطْرِيفِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ يَعْنِي الْفَضْلَ بْنَ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَشَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، « فَأَوْمَأَ إِلَى عَنْفَقَتِهِ » .

(1) قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ « سِيَرُ الأَعْلامِ » (22/271،270) : الْبَهَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ بْنِ مَنْصُوْرٍ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ .

الشَّيْخُ ، الإِمَامُ ، الْعَالِمُ ، الْمُفْتِي ، الْمُحَدِّثُ ، شَارِحُ « الْمُقْنِعِ » ، وَابْنُ عَمِّ الْحَافِظِ الضِّيَاءِ ، وَالشَّمْسِ أَحْمَدَ وَالِدِ الفَخْرِ بْنِ الْبُخَارِيِّ .

وُلِدَ بِقَرْيَةِ السَّاوِيَا ، وَكَانَ أَبُوْهُ يُؤم بِهَا ، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، أَوْ فِي سَنَةِ سِتٍّ .

هَاجَرَ بِهِ أَبُوْهُ مِنْ حُكْمِ الْفِرَنْج ، فَسَافَر تَاجِرًَا إِلَى مِصْرَ ، ثُمَّ مَاتَتِ الأُمّ ، فَكَفَلَتْهُ عَمَّتُهُ فَاطِمَةُ زَوْجَةُ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ ، وَخَتَمَ القُرْآنَ سَنَةَ سَبْعِيْنَ ، وَتَنَبَّهَ بِالْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ ، ثُمَّ ارْتَحَلَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ فِي صُحْبَة الشَّيْخِ العِمَادِ ، فَسَمِعَ بِحَرَّانَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْوَفَاءِ ، وَجَرَّدَ بِهَا الْخَتْمَة ، وَصَلَّى التّرَاوِيْحَ ، فَجَمَعُوا لَهُ فِطْرَةً ، وَاشتَرَوا لَهُ بَهِيمَةً ، وَسَارَ إِلَى بَغْدَادَ ، وَقَدْ سَبَقَهُ العِمَادُ وَمَعَهُ ابْنُ رَاجِحٍ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ .

وَسَمِعَ بِالْمَوْصِلِ مِنْ خَطِيْبهَا ، فَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ شُهْدَةَ الْكَاتِبَةِ كَثِيْرًا ، وَمِنْ عَبْدِ الْحَقِّ ، وَأَبِي هَاشِمٍ الدُّوْشَابِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ نَسِيمٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ النَّاعِمِ ، وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ شَاتِيلٍ ، وَعَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ تُرَيْكٍ ، وَطَبَقَتهُم ، وَنسَخَ الأَجْزَاءَ ، وَحَصَّلَ .

وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ: مُحَمَّدِ بْنِ بَرَكَةَ الصِّلْحِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَجَائِزِ ، وَالْقَاضِي كَمَالِ الدِّيْنِ الشَّهْرُزُوْرِيّ ، وَجَمَاعَةٍ .

وَرَوَى الْكَثِيْرَ بِدِمَشْقَ ، وَبِنَابُلُسَ ، وَبَعْلَبَكَّ ، وَكَانَ بَصِيْرًَا بِالْمَذْهَبِ .

قَالَ الضِّيَاء: كَانَ فَقِيْهًا ، إِمَامًا ، مُنَاظِرًَا ، اشْتَغَلَ عَلَى ابْنِ الْمَنِّيِّ ، وَسَمِعَ الكَثِيْرَ ، وَكَتَبَهُ ، وَأَقَامَ سِنِيْنَ بِنَابُلُسَ بَعْد الْفُتُوْح بِجَامِعِهَا الْغَرْبِيِّ ، وَانْتَفَعَ بِهِ خَلْقٌ ، وَكَانَ سَمِحًَا ، كَرِيْمًَا ، جَوَادًَا ، حَسَنَ الأَخْلاَقِ ، مُتَوَاضِعًَا ، رَجَعَ إِلَى دِمَشْقَ قَبْل وَفَاتِهِ بِيَسِيْرٍ ، وَاجتهَدَ فِي كِتَابَةِ الْحَدِيْثِ وَتَسْمِيْعِهِ ، وَشَرَحَ كِتَابَ « الْمُقْنِعِ » ، وَكِتَابَ « الْعُمْدَةِ » لِشَيْخِنَا مُوَفَّقِ الدِّيْنِ ، وَوَقَفَ مَسْمُوْعَاتِهِ .

وَقَالَ الْحَاجِبُ: كَانَ مَلِيحَ الْمَنْظَرِ ، مُطَرِّحًَا لِلتَّكَلُّفِ ، كَثِيْرَ الْفَائِدَةِ ، قَوَّالًا بِالْحَقِّ ، ذَا دِينٍ وَخَيْرٍ ، لاَ يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ ، رَاغِبًَا فِي الْحَدِيْثِ كَانَ يَنْزِلُ مِنَ الْجَبَلِ قَاصِدًَا لِمَنْ يَسْمَعُ عَلَيْهِ ، وَرُبَّمَا أَطْعَمَ غَدَاءَهُ لِمَنْ يَقْرَأُ عَلَيْهِ ، وَانْقَطَعَ بِمَوْته حَدِيْثٌ كَثِيْرٌ - يَعْنِي مِنْ دِمَشْقَ - .

وَمَاتَ فِي سَابِعِ ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّمِائَةٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت