فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 51

امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ ونَنَتْظِرُ ‍

امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ ... مُفَرَّقٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ ‍

أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هَتَّافًَا عَلَى حُزُنٍ ... عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمَرُ ‍

إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُمُ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا ... يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًَا حِينَ يُخْتَبَرُ ‍

امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ

لا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وَاسْتَبِقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ ‍

إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ ... وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ ‍

فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ ... مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهَرُ

إِنَّا نُؤمِّلُ عَفْوًَا مِنْكَ نَلْبَسُهُ ‍... هَادِي الْبَرِيَّةِ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُ

فَاعْفُ عَفَا اللهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ ... يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدَي لَكَ الظَّفَرُ

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلِلَّهِ وَلَكُمْ ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: أَمَّا مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَرَدَّتِ الأَنْصَارُ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهَا مِنَ الذَّرَارِيَّ وَالأَمْوَالِ ، وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ فِيمَا يَقُولُ ابْنَ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ ، وَكَانُوا يَذْكُرُونَ أَنَّهُ كَانَ يَظْلَعُ اللَّبَنَ .

قُلْتُ: هَكَذَا أَخْرَجَهُ أبُو سَعِيدٍ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ كِلاهُمَا ثُلاثِيًَّا ، وَهُوَ أَعْلَى مَا يَقَعُ لَهُمَا مِنَ الْمُسْنَدِ الْمَرْفُوعِ .

ثُمَّ تَتَابَعَ مَنْ بَعْدَهُمَا عَلَى تَخْرِيْجِهِ عَالِيًَا بِسَنَدِهِ ، حَيْثُ:

أَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ ابْنُ قَانِعٍ ، وَأبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ كِلاهُمَا رُبَاعِيًَّا

وَهُوَ أَعْلَى مَا يَقَعُ لَهُمَا مِنَ الْمُسْنَدِ الْمَرْفُوعِ

قَالَ ابْنُ قَانِعٍ « مُعْجَمُ الصَّحَابَةِ » : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْخَوَّاصُ نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رُمَاحِسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ جَبَلةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ نَاشِبِ بْنِ عُتَيْبَةَ بْنِ غَزِيَّةَ بْنِ جُشَمَ الْجُشَمِيُّ نَا زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ أبُو عَمْرٍو حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ جَرْوَلٍ يُكْنَى بِأَبِي صُرَدٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَسَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ؛ رُبِّيتَ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَجِئْتُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَجَعَلْتُ أُذَكِّرُهُ حِينَ نَبَتَ فِي هَوَازِنَ ، وَنَشَأَ فِي هَوَازِنَ ، وَأَنَّهُمْ أَرْضَعُوهُ ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ:

امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ ونَنَتْظِرُ ‍

امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ ... مُفَرَّقٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ

امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... إِذْ فُوكَ تَمْلأُهُ مِنْ مَجِّهَا دُرَرُ

قَالَ الْقَاضِي: وَالشِّعْرُ طَوِيلٌ اخْتَصَرْتُهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَا لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلِلَّهِ وَلَكُمْ » ، وَقَالَتْ الأَنْصَارُ: وَمَا كَانَ لَنَا فَلِلَّهِ وَرَسُولِهِ . ‍

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت