[ الْحَدِيثُ الأَوَّلُ ]
« امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ .. فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ ونَنَتْظِرُ »
ـــ ،،، ـــ
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ « الَْكَبِيْرُ » (5/269/5303) و « الأَوْسَطُ » (4630) و « الصَّغِيْرُ » (661) : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رُمَاحِسَ الْقَيْسِيُّ الْجُشَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بن طَارِقٍ وَكَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَرْوَلٍ زُهَيْرَ بْنَ صُرَدٍ الْجُشَمِيَّ يَقُولُ: لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ هَوَازِنَ ، وَذَهَبَ يُفَرِّقُ الشَّاءَ وَالسَّبْيَ ، أَنْشَدْتُهُ هَذَا الشِّعْرَ:
امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ ونَنَتْظِرُ
امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ ... مُفَرَّقٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ
أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هَتَّافًَا عَلَى حُزُنٍ ... عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمَرُ
إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُمُ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا ... يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًَا حِينَ يُخْتَبَرُ
امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... إِذْ فُوكَ تَمْلأُهُ مِنْ مَحْضِهَا الدُّرَرُ
إِذْ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيْرٌ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ
لا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وَاسْتَبِقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ
إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ ... وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ
فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ ... مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهَرُ
يَا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ كُمْتُ الْجِيَادِ بِهِ ... عِنْدَ الْهَيَّاجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ
إِنَّا نُؤمِّلُ عَفْوًَا مِنْكَ نَلْبَسُهُ ... هَادِي الْبَرِيَّةِ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُ
فَاعْفُ عَفَا اللهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ ... يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدَي لَكَ الظَّفَرُ
فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الشِّعْرَ ، قَالَ: مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ للهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ للهِ وَلِرَسُولِهِ .
وَقَالَ أبُو سَعِيدٍ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ « مُعْجَمُه » (1966) : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رُمَاحِسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدَةَ بْنِ نَاشِبِ بْنِ عُتَيْبَةَ بْنِ غَزِيَّةَ الْجُشَمِيُّ بِالرَّمْلَةِ سَنَةَ سَبْعِينَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فِي رَبِيعٍ الآخَرِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الرَّمَادَةِ ، نَا زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ أَبُو عَمْرٍو الْجُشَمِيُّ ثَنَا أَبُو جَرْوَلٍ زُهَيْرُ بْنُ صُرَدٍ الْجُشَمِيُّ قَالَ: كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَسَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمَيِّزُ الرِّجَالَ مِنَ النِّسَاءِ , فَوَثَبْتُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُذَكِّرُهُ حَيْثُ نَشَبَ وَنَشَأَ فِي هَوَازِنَ ، وَحَيْثُ أَرْضَعُوهُ ، فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ: