فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 51

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ « تَارِيْخُ بغدادَ » (7/106،105) : أَخْبَرَنَا أبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرٍ الأَمِيْرُ مَوْلَى الْمُعْتَضِدِ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا أَبِي الأَمِيْرُ أبُو النَّجْمِ بَدْرٌ الْكَبِيْرُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمَاحِسٍ (ح ) وَأَخْبَرَنَا أبُو نُعَيْمٍ أَيْضًَا ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْكَاغِدِيُّ جَمِيعًَا بِأَصْبَهَانَ قَالا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ اللَّخْمِيُّ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رُمَاحِسَ الْقَيْسِيُّ بِرَمَادَةِ الرَّمْلَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا أبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ ، وَكَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَرْوَلٍ زُهَيْرَ بْنَ صُرَدٍ الْجُشَمِيَّ يَقُولُ: لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ هَوَازِنَ ، وَذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ ، أَتَيْتُهُ ، فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ:

امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ ونَنَتْظِرُ ‍

امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ ... مُشَتَّتٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ ‍

أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هَتَّافًَا عَلَى حُزُنٍ ... عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمَرُ ‍

إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُمُ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا ... يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًَا حِينَ يُخْتَبَرُ ‍

امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... إِذْ فُوكَ تَمْلأُهُ مِنْ مَحْضِهَا الدُّرَرُ ‍

إِذْ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيْرٌ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ

لا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وَاسْتَبِقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ ‍

إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ ... وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ

فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ ... مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهَرُ

يَا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ كُمْتُ الْجِيَادِ بِهِ ... عِنْدَ الْهَيَّاجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ ‍

إِنَّا نُؤمِّلُ عَفْوًَا مِنْكَ نَلْبَسُهُ ‍... هَادِي الْبَرِيَّةِ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُ

فَاعْفُ عَفَا اللهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ ... يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدَي لَكَ الظَّفَرُ

فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الشِّعْرَ قَالَ: « مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ » ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ للهِ وَرَسُولِهِ ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ للهِ وَرَسُولِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت