الحادث قادرا إلا أنهم لا يقولون بخلق الله الصفة الثانية بل متى خلق الله القدرة في الحادث نشأ عنها صفة تسمى كونه قادرا من غير خلق.
(الصفة الرابعة عشرة الواجبة له تعالى كونه قادرا) (وهي صفة إلخ) : قد يقال هذا التعريف غير مانع لدخول سائر صفات الأحول فيه فلو زاد في التعريف"ملازمة للقدرة"لكان أولى لسلامته من ذلك.
(وهي غير القدرة) : فالقائم بذاته تعالى صفتان إحداهما وجودية وهي القدرة والأخرى واسطة بين الوجود والعدم وهي الكون قادرا وهكذا يقال فيما يأتي والمتبادر أن الضمير عائد للكون قادرا لا بقيد كونه صفة للقديم أخذا مما بعد.
(تلازم) : هو تفاعل من الجانبين فكل منهما لازم وملزوم وهكذا جميع ما يأتي.
(فمتى وجدت إلخ) : أي: ومتى ثبت الكون قادرا للذات ثبت لها القدرة كما يقتضيه التلازم وقوله:"في ذات"أي: لها ففي بمعنى اللام، وقوله"وجد فيها"أي: ثبت لها لما هو معلوم من أن ذلك لا يتصف بالوجود الحقيقي.
(فذات زيد إلخ) : مفرع على قوله"فمتى وجدت القدرة إلخ"بالنسبة لقوله أو حادثة.
(على الفعل) : متعلق بالقدرة.
(وخلق فيها صفة إلخ) : أي على مذهب أهل السنة أخذا من قوله وقالت المعتزلة.
(تسمى حالا) : أي معنوية لا حالا نفسية لما مر من أن الحال إن لازمت صفة معنى فهي حال معنوية وإلا بأن لازمت الذات فقط فهي حال نفسية.
(علة فيها) : قد تقدم في مبحث الوجود أن المراد عند أهل السنة بكون الشيء علة في شيء آخر أنه ملزوم له من غير تأثير فليس المراد بذلك أنه مؤثر كما يقول بذلك بعض من طبع الله على قلبه إذا علمت ذلك علمت أنه لا فرق في ذلك بين القديم والحادث فقول الشيخ"وأما حقه تعالى إلخ"غير ظاهر إلا أن يقال مراده أنه لا ينبغي أن يقال ذلك لما فيه من الإيهام وإساءة الأدب.
(بل يقال إلخ) : إضراب انتقالي.