فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 202

الصفة الثالثة عشر من صفاته تعالى: الكلام

وهي صفة قديمة قائمة بذاته تعالى ليست بحرف ولا صوت منزهة عن التقدم والتأخر والإعراب والبناء بخلاف كلام الحوادث.

وليس المراد بكلامه تعالى الواجب له تعالى الألفاظ الشريفة المنزلة على تقدم وتأخر وإعراب وسور وآيات والصفة القديمة خالية عن جميع ذلك فليس فيها آيات ولا سور ولا إعراب لأن هذه تكون للكلام المشتمل على حروف وأصوات والصفة القديمة منزهة عن الحروف والأصوات كما تقدم، وليست هذه الألفاظ الشريفة دالة على الصفة القديمة بمعنى أن الصفة القديمة تفهم منها.

بل ما يقهم من هذه الألفاظ مساو لما يفهم من الصفة القديمة لو كشف عنا الحجاب وسمعناها فحاصله أن الألفاظ هذه تدل على معنى، وهذا المعنى مساو لما يفهم من الكلام القديم القائم بذاته تعالى فاحرص على هذا الفرق فإنه يغلط فيه كثير ويسمى كل من الصفة القديمة والألفاظ الشريفة قرآنا وكلام الله إلا أن الألفاظ الشريفة مخلوقة مكتوبة في اللوح المحفوظ. نزل بها جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن نزلت في ليلة القدر في بيت في بيت العزة محل في سماء الدنيا كتبت في صحف ووضعت فيه.

وقيل نزلت في بيت العزة دفعة واحدة ثم نزلت عليه صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة وقيل في ثلاث وعشرين وقيل في خمس وعشرين، وقيل كان ينزل في بيت العزة في ليلة القدر بقدر ما ينزل كل سنة ولم ينزل في بيت العزة دفعة واحدة والذي نزل عليه صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت