أراد بهم في الثاني غيرهم وهو الذي كنا نتلقاه عن بعض أشياخنا ويحتمل أنه قد رجع عما ذكره في الأول إذ هو تشديد عظيم.
(عن ذلك) : أي: القول بعدم الاكتفاء بالتقليد.
(وقال بكفاية التقليد) : أي: في الإيمان مع العصيان إن كان فيه أهلية النظر ومع عدمه إن لم يكن فيه الأهلية كما هو الصحيح.
(لكن إلخ) : استدراك على الاستدراك قبله وفرضه به التنبيه على أنه لم يطلع في كتب السنوسي على هذا المنقول لكن كان مقتضى الظاهر أن يأتي بهذا لا على وجه الاستدراك فتأمل.
(لم نر في كتبه إلخ) : هذا لا ينافي ما تقدم عن بعض المحققين لأن المعنى لم يكن فيه الأهلية كما هو الصحيح.
(لكن لأخ) : استدراك على الاستدراك قبله وغرضه به التنبيه على أنه لم يطلع في كتب السنوسي على هذا المنقول لكن كان مقتضى الظاهر أن يأتي بهذا لا على وجه الاستدراك فتأمل.
(لم نر في كتبه إلخ) : هذا لا ينافي ما تقدم عن بعض المحققين لأن المعنى لم نر في كتبه التي رأيناها هذا لا يقتضي أن السنوسي لم يصرح بذلك في جميع كتبه بل في التي أطلع عليها الشيخ فقط ويمكن أنه صرح به في الكتب التي لم يطلع عليها الشيخ كما قال ذلك البعض.
(تعدم كفايته) : أي: التقليد.
اعلم أن العقائد الخمسين الآتية يتوقف على ثلاثة: الواجب والمستحيل والجائز.
(اعلم أن) أنها في الأصل صفة بلا نزاع إما مأخوذة من قدم اللازم الذي هو بمعنى تقدم فتكون بكسر الدال لا غير بمعنى متقدمة أو من قدم المتعدي فتكون بكسر الدال وفتحها.
الأول: على معنى أنها مقدمة الغير.
والثاني: على معنى أنها مستحقة أن يقدمها الغير لكن ذكر ابن عبد الحق أن الفتح قليل ثم نقلت عن الوصفية إلى الاسمية. واختلف فقيل نقلت للطائفة المتقدمة من الجيش ثم نقلت من ذلك إلى أول كل شيء ويتعين المراد بالإضافة فيقال مقدمة كذا وقيل نقلت إلى أول كل شيء من أول الأمر ويتعين المراد أيضا بالإضافة.