فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 202

المشاهدة إذ ما من عاقل إلا ويحس أن له معاني زائدة عليه وكذا الخامس ودليل الثاني أنه لو قام بنفسه لزم قلب الحقائق إذ حقيقة العرض ما قام بغيره ودليل الثالث أنه لو انتقل لزم قيامه بنفسه في لحظة الانتقال وقد ظهر بطلانه ودليل الرابع أنه لو كمن لزم اجتماع الضدين إذ لو تحرك الجرم بعد أن كان ساكنا وفرضنا أن السكون كامن فيه لزم اجتماع الحركة والسكون وقد علمت أن دليل الخامس المشاهدة ودليل السادس أن كل ما يتصف بالعدم يكون جائز الوجود وكل ما كان كذلك فهو حادث وقد استدلوا على السابع بأدلة كثيرة مقررة في الكبرى وغيرها من أرادها فلير اجعها.

(ويكفران إلخ) : تقدم أنه خلاف المختار.

(فاحذر إلخ) : أي احترز من أن يكون إلخ لأن الحذر بالكسر بمعنى الاحتراز كما في القاموس.

الصفة الثانية الواجبة له تعالى: القدم

ومعناه عدم الأولية فمعنى كون الله تعالى قديما لا أول لوجوده بخلاف زيد مثلا فوجوده له أول وهو خلق النطفة التي خلق منها.

واختلف هل القديم والأزلي بمعنى واحد أو مختلفان؟

فمن قال بالأول عرفهما بقوله: ما لا أول له ويفسر ما بشيء أي: القديم والأزلي الشيء الذي لا أول له فيشمل ذات الله، وجميع صفاته.

ومن قال بالثاني عرف القديم بقوله: موجود لا أول له وعرف الأزلي بما لا أول له أعم من أن يكون موجودا أو غير موجود فهو أعم من القديم فيجتمعان في ذاته تعالى وصفاته الوجودية فيقال لذاته تعالى أزلية ولقدرته تعالى أزلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت