المشاهدة إذ ما من عاقل إلا ويحس أن له معاني زائدة عليه وكذا الخامس ودليل الثاني أنه لو قام بنفسه لزم قلب الحقائق إذ حقيقة العرض ما قام بغيره ودليل الثالث أنه لو انتقل لزم قيامه بنفسه في لحظة الانتقال وقد ظهر بطلانه ودليل الرابع أنه لو كمن لزم اجتماع الضدين إذ لو تحرك الجرم بعد أن كان ساكنا وفرضنا أن السكون كامن فيه لزم اجتماع الحركة والسكون وقد علمت أن دليل الخامس المشاهدة ودليل السادس أن كل ما يتصف بالعدم يكون جائز الوجود وكل ما كان كذلك فهو حادث وقد استدلوا على السابع بأدلة كثيرة مقررة في الكبرى وغيرها من أرادها فلير اجعها.
(ويكفران إلخ) : تقدم أنه خلاف المختار.
(فاحذر إلخ) : أي احترز من أن يكون إلخ لأن الحذر بالكسر بمعنى الاحتراز كما في القاموس.
ومعناه عدم الأولية فمعنى كون الله تعالى قديما لا أول لوجوده بخلاف زيد مثلا فوجوده له أول وهو خلق النطفة التي خلق منها.
واختلف هل القديم والأزلي بمعنى واحد أو مختلفان؟
فمن قال بالأول عرفهما بقوله: ما لا أول له ويفسر ما بشيء أي: القديم والأزلي الشيء الذي لا أول له فيشمل ذات الله، وجميع صفاته.
ومن قال بالثاني عرف القديم بقوله: موجود لا أول له وعرف الأزلي بما لا أول له أعم من أن يكون موجودا أو غير موجود فهو أعم من القديم فيجتمعان في ذاته تعالى وصفاته الوجودية فيقال لذاته تعالى أزلية ولقدرته تعالى أزلية.