وينفرد الأزلي في الأحوال ككون الله تعالى قادرا على القول بها فإن كون الله تعالى قادرا يقال له أزلي على هذا القول ولا يقال له قديم لما عرفت أن القديم لا بد فيه من الوجود والكون قادرا لم يرتق إلى درجة الوجود لأنه حال.
(الصفة الثانية) : هذا شروع في الصفات السلبية وجزئياتها لا تنحصر خلافا لبعضهم وإنما اقتصر الشيخ على ما ذكره لأنه هو الذي قام عليه الدليل تفصيلا بخلاف غيره وكان المناسب لقوله فنما مر"الأول من الصفات"أن يقول الثاني من الصفات إلخ ولعله تفنن.
(القدم) : هو بكسر القاف وفتح الدال مصدر قدم يقدم ـــ بضم الدال فيهما ـــ وأما القدم ـــ بفتح القاف وسكون الدال ـــ مصدر قدم ـــ بفتح الدال ـــ يقدم بضمها فليس مرادا هنا لأنه بمعنى التقدم ومنه قوله تعالى: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [هود: 98] .
(معناه) : أي: القدم لكن لا بقيد كونه خصوص صفته تعالى ليشمل قدم صفاته فإنها متصفة به فإن قيل يلزم على ذلك قيام الصفة بالصفة أجيب بأنا نلتزم ذلك إذ لا محذور فيه إلا إذا لزم قيام المعنى بالمعنى ولا كذلك هنا لأن القدم صفة سلب لا صفة معنى على التحقيق.
(عدم الأولية) : المراد بالأولية هنا الابتداء كما هو أحد إطلاقيها، وثانيهما أن مهم تطلق ويراد منها السبق على الأشياء ومن هذا المعنى اسمه الأول ويقابلها على الأول الآخرية بمعنى الانقضاء وهذا هو المراد في تعريف البقاء كما يأتي وعلى الثاني الآخرية بمعنى البقاء بعد فناء الأشياء ومن هذا المعنى اسمه الآخر ولم يقل عدم الأولية للوجود كما عبر به بعضهم ليشمل التعريف قدم غير الوجودي كصفات السلوب فإنه متصف به بناء على القول بترادف القديم والأزلي بخلافه على القول بعدم ترادفهما فإنه ليس متصفا به وإنما هو متصف بالأزلية كما يأتي وعلى هذا فيحتاج في التعريف لزيادة قول بعضهم للوجود لكن لما كان التحقيق القول بالترادف أسقط الشيخ تلك الزيادة.
(فمعنى إلخ) : تفريع على التعريف.
(لا أول لوجوده) : كان الأظهر أن يقول كونه لا أول إلخ كما قرر ذلك هو