فكل من المبني والمبني عليه ضعيف.
(فإذا أراد الله إلخ) : هذه الفاء فصيحة لأنها أفصحت عن شرط محذوف تقديره وإذا كانت لا تتعلق بالعدم فكيف ينعدم الشخص وحاص الجواب أنه ينعدم بنفسه إذا قطع الله عنه الأعراض التي هي سبب في بقائه.
(منع عنه الإمدادات) : أي: الأمور التي أمده بها وهي الأعراض الممسكة فإذا منع الله عنه تلك الأمور انعدم بنفسه ونظير ذلك الفتيلة فإنها تستمر منورة ما دام فيها الزيت فإذا فرغ انطفأت بنفسها ولا تحتاج إلى أن يطفئها أحد.
(التي هي سبب في بقائه) : فبقاؤه مسبب عن تلك الإمدادات فإذا زالت زال.
وهي صفة تخصص الممكن ببعض ما يجور عليه فزيد مثلا يجوز عليه الطول والقصر؛ فالإرادة خصصته بالطول مثلا وأما القدرة فهي تبرز الطول من العدم إلى الوجود فالإرادة تخصص والقدرة تبرز.
(لصفة الثامنة الواجبة له تعالى الإرادة) : اعلم أنه قد كثر الخلاف في هذه الصفة على أقوال فعندنا هي صفة قديمة وجودية قائمة بذاته تعالى، وقيل هي صفة سلبية بمعنى عدم الإكراه وقيل غير ذلك والأول هو الحق.
(صفة) : دخل فيه جميع الصفات وقوله:"تخصص إلخ"أخرج به غير الصفة المعرفة وهي الإرادة.
(ببعض إلخ) : الباء داخلة على المقصور عليه فيما يظهر وإن كان خلاف