مطلقا أي: سواء وصل بالفعل أو لم يصل لكن المراد هنا بقرينة مقام الدعاء خصوص الشق الأول وخالف المعتزلة فخصوصها بالدلالة الموصلة بالفعل هذه ما اشتهر نقله عن الفريقين كما نقله السعد وأورد على الأول قوله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص: 56] وعلى الثاني قوله تعالى: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ} [فصلت: 17] كذا قال بعضهم أما الإيراد على الثاني فسلم وأما على الأول فغير مسلم لأن المراد في الآية بالهداية أحد فريدها وهو الدلالة الموصلة بالفعل وكأن المورد فهم أن أهل السنة يقيدون الدلالة بالإطلاق فلا تستعمل الهداية إلا في الدلالة المطلقة فأورد الآية نظرا لعدم صحة نفي الهداية بمعمى الدلالة المطلقة وليس الأمر كما فهم هذا ومقتضي كلام الخطيب في تفسير هذه الآية أن معنى الهداية فيها خلق الإيمان والمعنى أنك لا تخلق الإيمان في قلب من أحببت وعلى هذا فالتقييد بمن أحييت لأجل الواقعة فإن الآية في شأن أبي طالب.
في الذات والصفات والأفعال بمعنى عدم التعدد ومعنى كون الله تعالى واحدا في ذات أن ذاته تعالى ليست مركبة من أجزاء والتركيب يسمى كمّا متصلا وبمعنى أنه ليس ذات في الوجود-لا في الإمكان-تشبه تعالى وهذه المشابهة المستحيلة تسمى كمّا منفصلا فالوحدانية في الذات نفت الكمين المتصل في الذات والمنفصل فيها.
(والصفة السادسة الواجبة له تعالى الوحدانية) : لما كان لمبحث هذه الصفة من