فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 202

الصفة التاسعة الواجبة له تعالى: العلم

وهي صفة قديمة قائمة بذاته-تعالى-موجودة ينكشف بها المعلوم انكشافا على وجه الإحاطة من غير سبق خفاء وتتعلق بالواجبات والجائزات والمستحيلات فيعلم ذاته-تعالى-وصفاته بعلمه، ويعلم الموجودات كلها والمعدومات كلها بعلمه ويعلم المستحيلات بمعنى أنه يعلم أن الشريك مستحيل عليه-تعالى-ويعلم أنه لو وجد لترتب عليه فساد تنزه الله عن الشريك وتعالى علوا كبيرا وله تعلق تنجيزي قديم فقط.

(الصفة التاسعة الواجبة له تعالى العلم) : قد وجد للناس في هذه الصفة مذاهب منها مذهب أبي سهل وهو أن له تعالى علوما قديمة لا نهاية لها كما مر ومنها مذهب أهل الحق وهو أن وهو أن له تعالى علما واحدا قديما يتعلق بجميع الموجودات والمعدومات وبالكليات فيعلم سبحانه وتعالى الأشياء كلها أزلا تفصيلا ما كان منها وما يكون وما لم يكن فيدخل في ذلك ما علم عدم وجوده فيعلمه ويعلم كيفته التي يكون عليها لو وجد كما قال تعالى إخبارا عن القار {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام: 28] .

واختلق هل المولى ستحانه وتعالى يعلم الأشياء إجمالا كما يعلمها تفصيلا أو لا يعلمها إلا تفصيلا والحق كما ي المواقف أنه إن اشترط في العلم الإجمالي الجهل بالتفصيل كما يشير له قوله الغزالي في عقيدته:

والعلم بالشيء على التجميل ... يلازم السهو عن التفصيل

كالعلم بالأرض وبالسماء ... والسهو عن كيفية الأجزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت