للتلمساني من أنه يقال خطر الشيء ببالي أو على بالي يخطر-بضم الطاء وكسرها-بخلاف ما إذا قيل خطر الشيطان بقلب الإنسان يخطر إذ وصل وسواسه إليه فإن المضارع فيه بضم الطاء فقط اهـ.
واعلم أن نسبة التخصيص للإرادة والإبراز والإيجاد للقدرة مجاز لأن المخصص حقيقة هو الله-تعالى-بإرادته والمبرز والموجود حقيقة هو الله-جل وعلا-بقدرته.
فقول العامة القدرة تفعل بفلان كذا إن أراد القائل إن الفعل للقدرة حقيقة أو لها وللذات كفر والعياذ-بالله تعالى-بل الفعل لذاته تعالى بقدرته.
(والإيجاد) : عقلي من إسناد الشيء لسببه فالباء في قوله بعد بإرادته للسببية.
(والموجد) : عطف تفسير.
(فقول العامة إلخ) : في تفريعه على ما قبله خفاء ولا يخفى ما في هذه العبارة من الركاكة من حيث الإخبار لكن يتكلف لصحتها بجعل الخبر محذوفا والتقدير فقول العامة القدرة تفعل بفلان كذا فيه تفصيل ثم ذكر أحد شقي التفصيل بقوله:"إن أراد إلخ"وحذف الشق الآخر وسيأتي بيانه فتأمل.
(القدرة تفعل إلخ) : وكذا قولهم القدرة فعالة أو انظر فعل القدرة أو القدرة تتصرف.
(إن أراد القائل إلخ) : أي: وإن أراد أن الفعل للذات فقط والقدرة سبب فيه أو أطلق فيحرم ذلك لما فيه من الإيهام وفيل يكره فقط.
(والعياذ بالله تعالى) : أي: التحصن من الكفر وأسبابه بالله تعالى.
(بل الفعل إلخ) : مرتبط بمحذوف مفهوم مما قبله والتقدير: فليس الفعل للقدرة لا على سبيل الاستقلال ولا على سبيل الشركة بل الفعل إلخ.