فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 202

(بحسب تعقلنا فقط) أي لا بحسب التحقق.

الصفة الحادية عشرة والثانية عشرة

من صفاته تعالى: السمع والبصر

وهما صفتان قائمتان بذاته تعالى يتعقان بكل موجود أي: ينكشف بهما كل موجود واجبا كان أو جائزا فالسمع والبصر يتعلقان بذاته تعالى وصفاته.

أي أن ذاته تعالى وصفاته منكشفة له تعالى بسمعه وبصره زيادة على الانكشاف بعلمه.

وزيد وعمرو والحائط يسمع الله-تعالى- ذواتها ويبصرها ويسمع صوت صاحب الصوت ويبصره أي الصوت فإن قلت سمات ظاهر وأما سماع ذات زيد وذات الحائط غير ظاهر، وكذلك تعلق البصر بالأصوات لأن الأصوات تسمع فقط قلنا يجب علينا الإيمان بأنهما متعلقان بكل موجود.

وأما كيفية التعلق فهي مجهولة لنا فالله تعالى يسمع ذات زيد ولا نعرف كيفية تعلق السمع بها وليس المراد أنه يسمع مشي ذات زيد لأن سماع مشيه داخل في سماع الأصوات والله تعالى يسمع الأصوات كلها بل المراد أنه يسمع ذات زيد وجثته زيادة على سماع مشيه مثلا لكن لا نعرف كيفية تعلق سماع الله تعالى بنفس الذوات.

وهذا ما كلف به الشخص من ذكر وأنثى وبالله التوفيق.

والدليل على السمع والبصر قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [الحج: 75] .

(الصفة الحادية عشرة والثانية عشرة من صفاته تعالى السمع والبصر) : إنما جمعهما المتكلمون لعدم معرفة ما يميز كلا منهما عن الآخر كما سيأتي واعلم أن سمعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت