فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 202

تعالى وبصره مخالفان لسمعنا وبصرنا حقيقة وتعلقا.

أما الأول فلأن كلا من سنعنا وبصرنا قوة خلقها الله في مقعر الصماخ وفي العينين بخلاف سمعه تعالى وبصره فإنهما صفتان موجودتان إلى آخر ما يأتي.

وأما الثاني فلأن سمعنا إنما يتعلق بالأصوات وبصرنا إنما يتعلق بالأجرام والألوان بخلاف سمعه تعالى وبصره فإنهما يتعلقان بكل موجود على ما يأتي السمع بغير الأصوات كما وقع لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فإنه سمع كلامه القديم الذي ليس بصوت، وإن يتعلق البصر بغير الأجرام والألوان كرؤيتنا للذات العلية المقدسة عن اللون والجرمية.

(وهما صفتان إلخ) : لم يفرد كل صفة منهما بتعريف لأن المقصود تمييزهما عن غيرهما من بقية الصفات لا تمييز إحداهما عن الأخرى لعدم تأتيه وقوله يتعلقان بكل موجود أي فقط وخرج به ما ليس كذلك من الصفات حتى العلم لأنه لا يتعلق بالموجود فقط.

(يتعلقان) : أي تعلقا تنجيز يا قديما بالنسبة لذاته تعالى وصفاته وتنجيز يا حادثا بالنسبة للحوادث بعد وجودها وصلا حيا قديما بالنسبة لهم قبل كما سيأتي.

(بكل موجود) : خرج الأحوال والأمور الاعتبارية والمعدومات كما نص عليه بعض المحققين.

(أن ينكشف إلخ) : في هذا التفسير تسمح لأن حقيقة التعلق طلب الصفة أمرا زائدا على الذات كما علم مما مر وكذا يقال في نظيره بعد.

(واجبا كان أو جائزا) : تميم في الموجود وأتى به مع علمه من الكلية لأجل التفريع بعده.

(فاسمع والبصر إلخ) : مفرع على قوله يتعلقان بكل موجود بالنسبة للواجب وقوله وزيد وعمرو إلخ مفرع عليه بالنسبة للجائز.

(بصفاته) : أي الوجودية كما قيد به فيما يأتي ودخل فيها سمعه تعالى وبصره فيسمعهما بسمعه ويبصرهما ببصره كما أنه تعالى علمه بعلمه.

(أي أن ذاته تعالى إلخ) : هذا معلوم من قوله أي ينكشف بهما إلخ لا يقال أتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت