به لأجل قوله زيادة على الانكشاف إلخ لأنا نقول كان الأحسن من هذا أن يأتي به بعد قوله أي ينكشف بهما كل موجود ليكون عاما في القديم والحادث.
(زيادة على الانكشاف بعلمه) : دفع بذلك ما قد يقال إن ذلك إذا كان منكشفا فلا يصح انكشافه بغيره لأنه يلزم عليه تحصيل الحاصل وحاصل الدفع أن هذا لا يرد إلا لو كان الانكشاف بهما هو عين الانكشاف بالعلم وليس كذلك بل هو غيره خلافا لقول الكعبي وبعض المعتزلة برجوع السمع والبصر للعلم بالمسموعات والمبصرات كما نقله الشهر ستاني في نهاية الأقدام فيجب علينا اعتقاد ذلك وإن كنا لا نميز بينهما وكذلك يجب علينا اعتقاد أن الانكشاف بإحداهما غير الانكشاف بالأخرى وإن كنا لا نميز بينهما وبالجملة فيجب علينا اعتقاد أن كلا من الثلاثة خلاف الآخرين وإن كان لا يعلم حقيقته إلا الله تعالى.
(وزيد وعمرو إلخ) : كان الأنسب بما قبله أن يكون عطفا على ما تقدم ويتعلقان بزيد مثلا.
(أي الصوت) : إنما فسره لئلا يتوهم أنه عائد لصاحب الصوت.
(فإن قلت) : هذا السؤال ينشأ عما قد يتوهم من قياس الغائب عنا وهو المولى تبارك وتعالى على المشاهد وهو الحادث وإلا فكيفية التعلق غير ظاهر وغير معلومة لنا مطلقا لأنه لا يعلمها إلا الله تعالى.
(غير ظاهر) : كان الأولى أن يقول فغير ظاهر بالفاء لما مر.
(وكذلك تعلق البصر إلخ) : أي مثل ما ذكر في عدم الظهور.
(لأن الأصوات إلخ) : علة لقوله وكذلك إلخ وقوله فقط أي لا تبصر.
(وأما كيفيته) : أي صفته.
(فالله تعالى إلخ) : مفرع على الجواب وكان الأولى أن يقول أيضا ويبصر صوت صاحب الصوت ولا نعرف كيفية التعلق ليتم التفريع.
(وليس المراد إلخ) : دفع بذلك ما قد يتوهم في قول القائل الله يسمع ذات زيد أنه على حذف مضاف والتقدير يسمع مشي ذات زيد وقوله لأن سماع مشيه إلخ علة لقوله وليس المراد إلخ.