امتنع وإلا فلا.
(صفة) : دخل فيه جميع الصفات وقوله موجودة خرج بها ما ليس موجودا كصفات السلوب وقوله ينكشف خرج به خرج به ما ليس للانكشاف كالقدرة والإرادة وقوله المعلوم خرج به ما ينكسف به خصوص الموجود وهو السمع والبصر، واعترض على هذا التعريف من وجوه:
الأول: أنه غير مانع لشموله الكلام لأنه ينكشف به المعلوم.
الثاني: أن التعبير بمادة الانكشاف يوهم سبق الخفاء لا يقال الإيهام مع قوله من غير سبق خفاء لأن الإيهام موجود من أول الأمر.
الثالث: أن قوله المعلوم معناه المنكشف فيصير التركيب ينشكف به المنكشف ولا خفاء في أن انكشاف المنكشف فيه تحصيل الحاصل.
الرابع: أن المعلوم مشتق من العلم ومن المقرر أن المشتق متوقف على المشتق منه، وقد أخذ في تعريفه، والمعرف متوقف على التعريف فقد توقف كل منهما على الآخر وهو دور.
لكن لما كان هذا التعريف للسعد وغيره من الأكابر ذكره الشيخ تبعا لهم وإن كان فيه ما ذكر خصوصا وقد قيل إن غلب تعاريف العلم يدخله الخدش ولك أن تقول يجاب عن الأول بأن المراد ينكشف بها المعلوم لمن قام به العلم دون المطلع عليه بخلاف الكلام فإنه ينكشف به المعلوم لمن اطلع عليه وعن الثاني بأنه لا ينظر لهذا الإيهام لضعفه بالنسبة لله تعالى وعن الثالث بأن المراد المعلوم أي المنكشف بهذا الانكشاف كما قاله بعض المحققين في قوله صلى الله عليه وسلم (( من قتل قتيلا أعطي سلبه ) )فلا يلزم تحصيل الحاصل إذ لا يلزم ذلك إلا لو كان المراد أنه منكشف بغير ذلك الانكشاف وعن الرابع بأن المشتق منه هو العلم الذي هو المصدر والمعرف إنما هو العلم الذي هو اسم للصفة فالتعريف ليس متوقفا على المعرف.