فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 202

فيقال مقدمة العلم ومقدمة الكتاب مثلا والأولى: عبارة عن معان مخصوصة يتوقف عليها أصل الشروع في المقصود أو كماله وهي المبادئ العشرة المشهورة والثانية: عبارة عن ألفاظ مخصوصة قدمت أما المقصود لارتباط له بها وانتفاع بها فيه فالنسبة بين ذات المقدمتين التباين التباين لأن إحداهما اسم لمعان والأخرى لألفاظ وأما بين ذات مقدرمة العلم ومدلول ذات مقدمة الكتاب فالعموم والخصوص الوجهي يجتمعان فيما لو ذكر المؤلف أمام مقصوده ألفاظ مخصوصة دالة على المعاني المتقدمة وتنفرد ذات مقدمة العلم فيما لو ذكر تلك الألفاظ آخرا أو وسطا وينفرد مدلول ذات مقدمة الكتاب فيما لو ذكر أمام مقصوده ألفاظا محصوصة دالة على معان محصوصة غير تلك المعاني، وكذا في النسبة بين دال ذات مقدمة العلم وذات مقدمة الكتاب وتقرير ذلك واضح مما تقدم هذا حاصل ما اشتهر وبحث فيه بأن فيه تحكما حيث جعلت مقدمة العلم اسما للمعاني ومقدمة الكتاب اسما للألفاظ ويجاب عن ذلك بأنه لا تحكم لأنه مجرد اصطلاح لهم ولا مشاحة فيه على أنه قد يقال لما كان العلم اسما لمعان ناسب أن تجعل مقدمته اسما لمعان ولما كان الكتاب اسما لألفاظ ناسب أن تجعل مقدمته اسما للألفاظ وظاهر أن مقدمة العلم ليست مرادة هنا وإنما المراد مقدمة الكتاب فليتأمل.

(فهم العقائد) : أي: فهم أن بعضها واجب وأن بعضها مستجيل لا أن بعضها جائز.

(يتوقف على أمور) : أي: على فهم أمور كما هو مصرح به في بعض النسخ بمعنى أن فهم أن بعض العقائد الآتية واجب يتوقف على فهم الواجب وفهم أن بعضها مستحيل يتوقف على فهم المستحيل وفهم أن بعضها جائز يتوقف على فهم الجائز ووجه التوقف ظاهر يخفى.

(الواجب إلخ) : بدل من ثلاثة ويسمى ذلك ونحوه بدل مفصل من مجمل وقدم الواجب أشرفه وأعقبه بالمستحيل لأنه ضده والضد أقرب الأشياء خطورا بالبال عنه ذكر ضده وأخر الجائز لأنه لم يبق له إلا مرتبة التأخير.

(والمستحيل) : قيل السين والتاء فيه للطلب بمعنى أنه طلب من المكلف أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت