فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 202

اللفظ والمعنى وقيل نزل عليه المعنى فقط واختلف القائلون بهذا فقال بعضهم عبر النبي صلى الله عليه وسلم عن المعنى بالألفاظ من عنده وقيل الذي عبر عنها جبريل عليه السلام والتحقيق أنها نزلت لفظا ومعنى وبالجملة فالصفة القائمة بذاته تعالى قديمة ليست بحرف ولا صوت واستشكل المعتزلة وجود كلام من غير حورف.

فأجاب أهل السنة بأن حديث النفس كلام يتكلم به الشخص في نفسه من غير حرف ولا صوت فقت وجد كلام من غير حرف ولا صوت وليس مراد أهل السنة تشبيه كلامه تعالى بحديث النفس لأن كلامه تعالى قديم وحديث النفس حادث بل مرادهم الرد على المعتزلة في قولهم لا يوج كلام من غير حرف ولا صوت.

(الصفة الثالثة عشرة من صفاته تعالى الكلام) : قد اختلف فيه على أقوال كثيرة ومذهب ومذهب أهل الحق ما ذكره الشيخ بقوله وهي صفة إلخ.

(ولا صوت) : أتى به لأنه لا يلزم من نفي الحرف نفي الصوت لأنه أعم منه والقاعدة أنه لا يلزم من نفي الأخص نفي الأعم.

(عن التقدم والتأخر) : جمع بينها في الذكر مبالغة في التنزيه وإلا فيلزم من نفي أحدهما نفي الآخر.

(والإعراب والبناء) : أي وغير ذلك من بقية صفات الألفاظ والتنزه عن ذلك قد علم في الحقيقة من قوله ليست بحرف ضرورة أن الأعراب والبناء نحوهما لا تكون إلا للحروف.

(بخلاف كلام الحوادث) : واجع لقوله ليست بحرف إلخ.

(وليس المراد إلخ) : المقام للتفريع وقد خالق في ذلك الكرامية قبحهم الله تعالى فقال فقالوا إن المنتظم من الحروف مع حدوثه قائم بذاته تعالى.

(المنزلة على النبي صلى الله عليه وسلم) : استشكل كونها منزلة مع أنها من الأعراض غير القارة وهي لا يتصور فيها الإنزال ولو بالتبعية وأجيب بأن المراد مباغها وهو مجاز متعارف.

(لأن هذه حادثة) : وقد تعالى بعضهم حتى زعم قدمها وقدم الرسوم بل تحاوز جهل بعضهم لغلاف المصحف نعوذ بالله من ذلك فالحق أن ذلك كله حادث لكن لا يجوز أن يقال القرآن حادث أو كلام الله حادث لأنه وإن كان المراد به هذه الألفاظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت