فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 186

لأنه لا يتقيد بالزمان إلا وجود الحوادث.

فإذا وجبت الوحدة في الحياة عقلا فغيرها من الصفات كذلك، على أن اختلاف المثلين باختلاف المتعلق في حقه تعالى محال لافتقار كل متعلق إلى مخصص يخصصه بما يتعلق به؛ لمساواة صحة تعلقه بما تعلق به لصحة تعلقه بما لم يتعلق به؛ وإلا كان تعلقه بما تعلق به مساويا لتعلقه بما لم يتعلق به وراجحا عليه.

وأما بيان بطلان القسم الثاني من أقسام التالي-وهو اختصاصها بعدد متناه-فلأنه يستلزم مخصصا، والمخصص يستلزم الحدوث، وبيان الملازمة أن الأعداد كلها متساوية في الإمكان.

قالوا: يلزمكم في الوحدة ما ألزمتم.

قلنا: توفق الآثار على قدرة وإرادة وعلم وحياة يستحيل أن تكون ممكنة-لما يلزم على إمكانها من الدور أو التسلسل-دل على وجوب صفة واحدة، والاكتفاء بالواحدة في إسناد الآثار إليها يقتضي جواز ما زاد عليها، ولا رجحان لبعض ذلك الزائد على بعض، فالموجب إذا للافتقار إلى المخصص عدد متناه زائد على الواحد لأن الواحد ليس بعدد.

ويلزم أيضا توزيع ما لا يتناهى على ما يتناهى، وتوزيعه قسمة، والقسمة: حل المقسوم إلى أجزاء متساوية بعدد المقسوم عليه، ونسبة الواحد من الخارج كنسبة المقسوم عليه من المقسوم، وهذا أمر لا يمكن فيما لا يتناهى لأن معرفة عدد غير متناه لا تصح حتى يحل إلى أجزاء متساوية، لأن حل العدد إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت