فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 186

أجزاء قبل تمييزه محال، فتوزيع ما لا نهاية له على ما له نهاية محال.

(وإلا) أي: فإن اختصت بعدد متناه (لم يكن لبعض الأعداد ترجيح على بعض، فتفقر في تعيين بعضها إلى مخصص) لكن افتقار صفة الإله إلى مخصص محال،(وذلك يوجب حدوثها، وقد تبين وجوب قدمها، هذا خلف فتقين إذا وجوب وحدتها.

فإن قلت: العلم في حقنا متعدد بحسب تعدد متعلقه، وكذا غيره)هذه شبهة على سبيل المعارضة لدليل الوحدة، وتقريرها: العلم قد تقرر في الشاهد تعدده بتعدد متعلقاته، فلو اتحد العلم القديم لقام في حقه مقام علوم مختلفة بالنسبة إلينا، والملازمة ظاهرة، والتالي باطل، فالمقدم مثله.

أما بيان بطلان التالي أن قيام العلم مقام علوم مختلفة يوجب جواز قيامه مقام سائر الصفات بجامع أن التعدد والاختلاف لتلك الصفات قد تقرر وجوبه لجميعها في الشاهد، فإذا لم يعتمد عليه في بعضها بالنسبة إلى الغائب وجب أن لا يعتمد عليه بالنسبة إلى الغائب في سائرها، بل إذا لم يوثق بما تقرر وجوبه من ذلك في الشاهد لزم قيام الذات العلية مقام الصفات كلها، وذلك باطل بإجماع المسلمين.

(فلو قام العلم مثلا في حقه تعالى مقام علوم لجاز أن يقوم في حقه تعالى مقام القدرة وسائر الصفات بجامع قيامه مقام صفات متغايرة، بل ويلزم عليه أن يجوز قيام ذاته مقام الصفات كلها، وذلك مما يأباه كل مسلم.

قلنا: الفرق أن التغاير في العلوم الحادثة لأجل التغاير في المتعلق مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت