فهرس الكتاب
الاتحاد في النوع، فحيث فرضت الوحدة في العلم مثلا زال التغاير، أما العلم والقدرة وسائر الصفات فمتغايرة في حقائقها جنسا، فلو قام بعضها مقام بعض لزم قلب الحقيقة، ولزم تقدم في مسألة (( سواد حلاوة ) ).)
وحاصل الجواب أن قيام الواحد مقام العدد المتغاير مع وحدته في النوع ممكن لأنه لا يلزم عليه محال، وقيام الواحد مقام العدد المتغاير في النوع مستحيل لأنه يلزم عليه قلب الحقيقة، والتضاد وعدمه.
(الفهري) : هذا الجواب حسن، وإلا أنه يعكر عليه ادعاء أئمة أهل السنة رضي الله عنهم وحدة الكلام مع اختلافه بالنوع، فإن نوع الطلب ليس نوع الخبر.
وأجيب بأنها أوجه واعتبارات، لا أنواع.
وأيضا لو تعدد الحياة في حقه تعالى لزم حصول التعدد بلا امتياز.
وبيان الملازمة أن الامتياز بين المثلين لا يحصل إلا يحصل إلا بأحد أمور ثلاثة:
*تعدد المحل، والله تعالى مستحيل عليه التركيب.
*أو تعدد الزمان، ويستحيل تقييد الصفات القديمة بالزمن.
*أو اختلاف المتعلق، والحياة لا تتعلق بشيء.
لكن حصول التعدد دون امتياز محال، فتعدد الحياة محال.
ويلزم مثل ذلك في باقي الصفات.