فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 186

الحادثة ممنوع، وسند المنع أنه لم يزل قادرا على تلك الأفعال، فلم يلزم إذا من تأثير القدرة عجز الإله، ولا استحالة ما علم إمكانه،

(قلنا: فقد لزم إذا أن لا يقدر مع وجود القدرة الحادثة) وذلك أن توقف القدرة القديمة على سلب القدرة الحادثة يستلزم عجز الإله ما لم تسلب تلك القدرة، واتصاف الإله بصفة حادثة محال، فيلزم أن يكون ذلك العجز أزليا أبديا.

(وأيضا: من أصلكم وجوب مراعاة الصلاح والأصلح، فلا يمكن سلبها عندكم) لأن وجوب أحد المتقابلين يلزم عليه استحالة الآخر (بعد التكليف) .

(قالوا: فيكف يثيبه أو يعاقبه على غير فعله؟) أي: لو كانت القدرة الحادث غير مؤثرة لزم أن يكون مثابا أو معاقبا على غير ما فعل، لكن كونه مثابا أو معاقبا على غير فعل باطل.

(قلنا: يفعل ما يشاء) ؛ إذ لا مرابطة عقلا بين كون العبد مثابا أو معاقبا، وبين كون ما أثيب عليه أو عوقب عليه فعلا له، فلو أثاب على لون أو عاقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت