فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 186

على آخر لكان ذلك حسنا؛ إذ {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ} [الأنبياء: 23] فتصرف المالك في ملكه حسن {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ} [الأنبياء: 23] .

(والثواب والعقاب غير معللين، وإنما الأفعال أمارات شرعية عليهما، يخلق الله تعالى في كل مكلف ما يدل شرعا على ما أراد به في عقباه، فكل ميسر لما خلق له، {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً} [هود: 118] ، فسأله سبحانه حسن الخاتمة لفضله) .

(قالوا: كيف يمدح العبد أو يذم على غير ما فعل؟) لأن لو لم يكن للقدرة الحادثة تأثير لكان العبد ممدوحا أو مذموما على غير ما فعل، والتالي باطل، فالمقدم مثله.

قلنا من معنى ما قبله: لا مرابطة أيضا بين كون العبد ممدوحا أو مذموما، وبين كون ما مدح عليه فعلا له، بل يمدح على ما لا تلعق لقدرته به أصلا كحسنه وقبحه، بل يمدح ما لا قدرة له أصلا من الجمادات ويذم، كاللؤلؤة مثلا فإنها تمدح بحسنها وتذم لقبحها.

كيف (ويلزم أن يكون للعباد الحجة في الآخرة، وقد قال الله تعالى:

{لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165] قالوا: لو لم يكن للقدرة الحادثة تأثير للزم أن يكون للعباد الحجة على الله تعالى في الآخرة، فيقول العبد: يا رب لم تعذبني على ما خلقت فيّ؟ فما الفرق بيني وبين من أكرمته بأنواع النعيم؟ فكلانا يفعل شيئا.

(قلنا: من معنى ما قبله) فلا مرابطة عقلا ولا نقلا بين نفي التأثير عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت