فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 186

وجود أثر بين مؤثرين) وهما القدرة الحادثة وما باشر الأثر، (ووجود فعل من غير فاعل) فإن من رمى سهما واخترمته المنية قبل وصول السهم إلى الرمية، ثم اتصل بها، فإنه يحصل به جرح، ولا يزال ساريا حتى يفضي إلى الزهوق مثلا، فهذه الآلام أفعال للرامي على مذهبهم، وقد رمت عظامه.

(أو فاعل من غير إرادة ولا علم بالمفعول) لأن من نسب إليه القتل انتفى عنه شرط العلم والإرادة-وهو الحياة-لأنه ميت، ويلزم عليه أن يكون الموت المستعقب للآلام متولدا عن فاعل الألم وهو الميت، والشيء الذي حصل به الجرح.

ويلزمه أن يكون قادرًا على الإحياء أيضا لأنه ضد الموت، وقد اجتمعت الأمة على أن البارئ تعالى هو الذي يحيي ويميت، و (نحو ذلك من الاستحالات المذكورات في المطولات) كـ (( كوالع ) )البيضاوي، و (( المعالم ) )، و (( المحصل ) ).

وأصول المتولدات عندهم أربعة: النظر يتولد عنه العلم. والرمي يتولد عنه الألم. والاعتماد يتولد عنه الحرارة. والمجاورة بشوطها تتولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت