فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 186

عنها الرائحة.

(واتفق الأكثر على عدم تولد الشبع والري ونحوهما عن الأكل والشرب وشبههما) فإن كان القول بعدم التولد فيهما لعدم الاطراد فكذلك ثبت عدم الاطراد فيما ادعوا تولده، فإن الإنسان يرمي فيصيب تارة ولا يصيب أخرى، والجرح قد يفضي إلى الموت تارة وقد يندمل أخرى، والثقيل قد يرتفع للشخص تارة وقد لا يرتفع أخرى.

ويلزم أن يكون المتولد غير متولد أيضا، وأن يكون غير المتولد متولدا، (وذلك) المشار إليه انتفاء تولد ما ذكر عما ذكر (مما ينقض أيضا على القائلين بالتولد، وبالله تعالى التوفيق) .

(وهذا الذي ذكر في أوصافه تعالى إلى هنا) وهو الكلام على الوحدانية، وآخر الكلام على الوحدانية استحالة تأثير القدرة الحادثة مباشرة أو تولدا، (هو كله مما يجب في حقه تعالى، وإذا علم ما يجب في حقه تعالى علم ما يستحيل، وهو ضد ذلك الواجب) .

والمراد بالضد هنا الضد اللغوي، وهو عبارة عن كل مناف، لأن التنافي الذي بين هذه العشرين ومقابلاتها ليس تنافي الضدين كله، بل منه هو تنافي عدم وملكة، كالسمع والبصر ومقابليهما، وتنافي شيء ومساو لنقيضه كالقدم والبقاء ومقابليهما، وكالوجود على القول بنفي الأحوال، وعلى القول بثبوتها تنافي شيء والأخص من نقيضه لأن (( غير موجود ) )صادق بالحال وبالمعدوم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت