واعترض على منع المانع لما فاتت رؤيته بلزوم التسلسل؛ لأن المانع معنى، فلا تفوت رؤيته إلا بمانع أيضا، فيلزم مثل ذلك في مانع المانع من الرؤية، ولا يقف.
وأجيب بأن المانع مانع من رؤية نفسه، ومانع من رؤية ما هو مانع منه، فلا تسلسل.
وأورد بأن في ذلك جمعا بين متنافيين؛ لأن المانع موجود، وكل موجود يصح أن يرى، وقد فُرض أنه مانع من رؤية نفسه.
وأجيب بأنه يصح أن يراه محل لم يقم به، ويمنع محلا قام به من أن يراه، فانفكت الجهة لأن الإيجاب والنفي لم يتواردا على جهة واحدة.