فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 186

شيء من الممكنات (كما ولا نقص، لا حالا، ولا مالا) .

(فالوجوب إذا) أي: لأجل أنه لا يتجدد له كمال ولا تقص بفعل شيء من الممكنات (والظلم) أيضا، أي: لأجل أن كل ممكن واقع على ما ينبغي من جريه على وفق علمه وإرادته (عليه محالان؛ إذ الوجوب يستدعي تعاصي بعض الممكنات) لأن مقابل ما وجب من الممكنات لا يكون إلا محالا، (والظلم يستدعي التصرف على خلاف ما ينبغي) .

فما ينبغي في البعد: فعل ما أمره به، وترك ما نهاه عنه، وظلمه: أن يفعل خلاف ذلك، وما ينبغي في مقه تعالى: وقوع الممكنات على وفق علمه وإرادته، والظلم: أن تقع على خلاف ذلك، ووقوعه على خلاف ذلك محال، فتبين أن الظلم على الله تعالى محال.

(ومن هنا) المشار إليه: استواء الأفعال بالنسبة إلى قدرته تعالى، وأنه مختار فيما يفعله، ولا يجب عليه شيء (استحال أن يكون فعله تعالى لغرض؛ لأنه لو كان له غرض في الفعل لأوجبه عليه) أي: لأوجب عليه ذلك الغرض ذلك الفعل؛ لأن الغرض-وهو المسمى بالعلة الغائية، وهي المتقدمة عقلا، والمتأخرة خارجا-هو الأمر الباعث على الفعل لجلب مصلحة أو دفع مضرة، فلو كان له غرض ولم يوجب عليه ذلك الغرض ذلك الفعل لزم أن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت