فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 186

{قلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى} [الأنعام: 91] .

(وسرد قصص الماضين، وتزكية النفس بمواعظ يغرق في أدني بحارها جميع وعظ الواعظين.

هذا كله على يد نبي أمي، لم يلحظ قط كبابا، ولا حصلت له مخالطة لذي علم ما ينكن بها تحصيل أدني شيء من ذلك، علم ذلك كله بالضرورة: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [العنكبوت: 48] .

ثم هذا) مضموم(إلى ما له من المعجزات التي لا تحصي، ثم إلى ما جبلت عليه ذاته الكريمة من الكمالات التي كادت أن تفصح، بل أفصحت قبل مبعثه برسالته خلقا وخُلقا.

ثم مع ذلك كله أكد الله تعالى صدقه بذكره باسمه وبجميع وصفه في الكتب الماضية، قال تعالى: {يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ} [الأعراف: 157] الآية، وأطلق ألسنة الأحبار قريبا من مبعثه بجميع ذلك)المشار إليه: رسالته وصفته واسمه وبلده الذي يبعث فيه، وظهور أمره وفتحه للبلاد.

(حتى إنه سبحانه بفضله مما أكد به زوال اللبس عن نبوءته أن منع العرب قبله من التسمي باسمه الخاص به) كمحمد صلى الله عليه وسلم (إلا أناسا قليلين تسموا قريبا من مولده باسمه رجاء حصول النبوءة لهم لما سمعوا من الأحبار، ثم من عظيم الله تعالى في إزالة اللبس أنه لم يطلق لسان أحد من أولئك الذين تسموا باسمه بدعوى النبوءة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت