فهرس الكتاب
أمره الأرض كلها، سهلها وجبلها، بوها وحاضرها، برها وبحرها، مؤمنها وكافرها، جنها وإنسها، وتطاولت أزمنته على تلك الصفة قريبا من تسعمائة سنة أ فيستريب عاقل بعد هذا في كونه من عند الله جل وعلا، صدق به نبيه صلى الله عليه وسلم؟!)
(هذا) كاف في إعجازه وتحصيله للعلم بصدقه صلى الله عليه وسلم لو لم ينضم إليه شيء (مع) أنه انضم ما لا ريب فيه أنه من عند الله صدقه به، وهو (ما فيه من الإخبار قبل الوقوع بالغيوب المطالقة) كفوله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ} [الفتح: 27] ، وقوله تعالى: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ} [الروم: 4، 5] .
(ومحاسن علوم الشريعة المشتملة على ما يقدر البشر على ضبطه من المصالح الدنيوية) كقوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: 179] ، {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] ، {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} [الأعراف: 31] ، {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا} [الإسراء: 29] .
(والأخروية، وتحرير الأدلة) نحو: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] ، {إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ} [المؤمنون: 91] ، {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ} [الطور: 35، 36] ، {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} [لقمان: 11] .
(والرد على المخالفين بالبراهين القطعية) نحو: {قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ} [البقرة: 94] ،