ـــــــــــــــــــــــــــــ
اللهَ غَفُوْرًا»؛ فهو لليقين, و «زَعِمْتُ الشَّيْطَانَ شَكُوْرًا» فهو للشكّ.
وفي هذه الأفعال لا يجوز الاقتصار على أحد المفعولين؛ لأنهما كاسم واحد؛ لأنّ مضمونهما معًا مفعول به في الحقيقة, وهو مصدر المفعول الثاني المضافُ إلى المفعول الأوّل؛ إذ معنى «عَلِمْتُ زَيْدًا فَاضٍلًا» : عَلِمْتُ فَضْلَ زَيْدٍ»؛ فلو حُذِفَ أحدُهما كان كحذف بعض أجزاء الكلمة الواحدة, وإذا توسّطتْ هذه الأفعال بين مفعوليها, أو تأخّرتْ عنهما جاز إبطال عملها؛ مثل: «زَيْدٌ ظَنَنْتُ قَائِمٌ» , و «زَيْدًا ظَنَنْتُ قَائِمًا» , و «زَيْدٌ قَائِمٌظَنَنْتُ» , و «زَيْدًا قَائِمًا ظَنَنْتُ» ؛ فإعمالها وإبطالها حينئذٍ متساويان.
وقال بعضهم: إنّ إعمالها أولى على تقدير التوسّط, وإبطالها أولى على تقدير التأخّر.