الصفحة 49 من 112

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، اللهم يا ذا المنّ (1) ولا يُمَنُّ عليه يا ذا الجلال والإكرام يا ذا الطول والإنعام، لا إله إلا أنت ظهر اللاجينَ، وجارَ المستجيرين، ومأمنَ الخائفين. اللهم إن كنتَ كتبتني عندك في أمِّ الكتاب شقيًّا أو مَحرُومًا أو مطرُودًا أو مقَتَّرًا عليّ في الرزق فامْحُ اللهم بفضلك شقاوَتي وحرماني وطردِي وإقتَارَ رزقي، وأثبتني عندك في أم الكتاب سعيدًا مرزوقا موفقا للخيرات، فإنك قلتَ وقولُك الحقّ في كتابك المنزل، على لسان نبيك المرسل، يَمحُو الله ما يشاء ويُثبتُ وعنده أم الكتاب، إلهي بالتَّجلي الأعظم، في ليلة النصف من شعبان المكرّم، التي يُفرَق فيها كل أمرٍ حكيم ويُبْرم، أسألك أن تكشفَ عنَّا من البلاء ما نعلمُ وما لا نعلمُ، وما أنت به أعلمُ، إنك أنت الأعزُّ الأكرمُ، وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. انتهى.

وذكر هذا الدعاء العلامة الشرجي رحمه الله تعالى في فوائده وجعله دعائين؛ فانظره إن شئت. وقال العلامة الديربي في مجرباته؛ ومن خواصّ سورة يس كما قال بعضهم أن تقرأها ليلة النصف من شعبان (ثلاث مرات) : الأولى بنية طول العمر، والثانية بنية دفع البلاء، والثالثة بنية الاستغناء عن الناس، ثم تدعو بهذا الدعاء (عشر مرات) يحصل المراد إن شاء الله تعالى، وهو:

(1) . قوله: «اللهم يا ذا المنّ» إلخ أغلب هذا الدعاء مأثور في الجملة. قال الجلال السيوطي رحمه الله تعالى في الدر المنثور عند قوله تعالى: (يَمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) بعد كلام: وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف، وابن أبي الدنيا في الدعاء عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: ما دعا عبد بهذه الدعوات إلا وسّع الله له في معيشته. اهـ منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت