فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(اللهم) إنّ حسناتي من عطائك، وسيئاتي من قضائك، فجد بما أعطيت على ما به قضيت، حتّى تَمحُوَ ذلك بذلك.
(اللهم) لولاَ عطاؤك لكنتُ من الهالكين، ولولا قضاؤك لكنتُ من الفائزين، وأنت أجلُّ وأعظمُ، وأعزُّ وأكرم من أن تطاع إلا بإذنك، وتُعصَى إلا بعلمك، لأنك علاّم الغيوب.
(اللهم) إني لم آتِ الذنوب جراءةً مني عليك، ولا استخفافًا بحقك، ولكن جرى بذلك قلمُك، ونفذ به حكمُك، والمعذِرةُ إليك.
(اللهم) إن قلبي وناصيتي بيديك، ولم تملِّكني منهما شيئًا، فإذا فعلتُ ذلك فكن أنتَ وليَّهما واهدِهما إلى سواء السبيل.
(إلهي) جلّت عظمتُك أن يعصيَك عاصٍ أو ينساك ناسٍ، ولكن جرى روحُ أوامرك في أسرار الكائنات، فذكرك الناسي بنسيانه، وأطاعك العاصي بعصيانه، وإن من شيء إلا يسبِّح بحمدك، إن عصى داعيَ إيمانك فقد أطاع داعي سلطانك، ولكن قلمت عليه حجتك، فلله الحجة البالغةُ، لا يُسأل عمّا يفعل وهم يُسألون.
(إلهي) إنّ عفوَك عن ذُنوبي، وتجاوُزك عن خطيئتي، وسترك على قبيح عملي أطمعني أن أسألك ما لا أستوجبُه منك، أدعوك آمنًا وأسألك مستأنسًا، وإنك المحسنُ إليّ وأنا المسيء إلى نفسي فيما بيني وبينك، تتودَّدُ إليّ بالنعم مع غناك عنِّي، وأتبغَّضُ إليك بالمعاصي مع فقري إليك، فعُدْ بفضلك وإحسانك عليّ وتب عليّ إنك أنت التواب الرحيم
. (إلهي) أنا الفقير في غنايَ، فكيف لا أكون فقيرًا في فقرِي؟
(إلهي) أنا الجهولُ في علمي، فكيف لا أكون جهولًا في جهلي؟
(إلهي) إن اختلاف تدبيرك وسرعة حلولِ مقاديرك منعا عبادك العارفين بك عن السكون إلى عطاءٍ، واليأسِ منك في بلاءٍ.