فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أخرج الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده بسند حسن عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن عُبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: «ليلة القدر في العشر البواقي، من قامها ابتغاءَ حِسبتهن فإن الله تبارك وتعالى يغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، وهي ليلةُ وِتر؛ تسع أو سبع أو خامسة أو ثالثة، أو آخر ليلة» . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: رجاله ثقات.
وأخرج النسائي في السنن الكبرى عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعًا: «من قام رمضان -وفي رواية: شهر رمضان- إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر. ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر» . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الخصال: كذا رواه النسائي عن قُتيبة، وتابعه حامد بن يحيى عن سفيان وهو ثقة ثبت؛ وإسناده على شرط الصحيح.
(وروى الخطيب) في التواريخ من حديث أنس رضي الله تعالى عنه: «من صّلى ليلة القدر العشاءَ والفجر في جماعة فقد أخذ من ليلة القدر بالنصيب الوافر» .
(وقالت عائشة) رضي الله تعالى عنها وعن أبيها وأمها: يا رسول الله، إن وافقتُ ليلة القدر فبم أدعو؟، قال: «قولي: اللهم إنك عفوٌّ كريمٌ تُحبّ العفوَ فاعفُ عنّا» . هذا.
واختلفوا في وقت ليلة القدر، وكلّ استدل على قوله بما يطول الكلام به. فأكثر أهل العلم أنها مختصة برمضان. وإذا قلنا: إنها فيه، فهل هي في كل رمضان أو في العشر الأواخر منه فقط؟ قولان؛ أحدهما: أنها في كل الشهر، وثانيهما: وهو ما عليه الكثير من أهل العلم أنها مختصة بالعشر الأواخر منه. والغالب كونها في الأوتار، خصوصًا إذا صادف الوتر ليلة جمعة. وقيل: هي دائرة في سائر السنة مخفية فيها لا تختص برمضان.