فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والحكمة في إخفاء ليلة القدر على الناس في شهر رمضان ليعظموا جميعه، ويجتهدوا في سائر لياليه على القول بأنها فيه، أو جميع العشر الأواخر على القول به، أو جميع السنة على القول به. هذا.
وما يتعلق بليلة القدر طويل مشهور في الكتب خصوصًا مثل «تحفة الإخوان، والروض الفائق» مسطور، وبسطه ليس هذا محله، ولكن نذكر هنا ما وجدنا من الأدعية، فنقول:
قد علمتَ من حديث السيّدة عائشة رضي الله تعالى عنها أنه يطلب الدعاء في تلك الليلة بقول: «اللهم إنك عفُوٌّ كريمٌ تُحبّ الفعوَ فاعفُ عنِّي» ، ويزاد بعده: « (اللهم) إني أسألك العفوَ والعافيةَ والمعافاة الدائمةَ في الدين والدنيا والآخرة» لورود ذلك في ليلة القدر كما تقدم عن الونائي فيما يطلب في شعبان.
وقال الونائي أيضًا: روى ابن عباس مرفوعًا عنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: «من قال لا إله إلا الله الحليمُ الكريمُ، سبحان ربِّ السموات السبع وربِّ العرشِ العظيمِ (ثلاث مرات) كان كمثل من أدرك ليلة القدر» أي من قال ذلك في ليلة يظنها ليلة القدر ولم تكن ليلة قدر، وعمل فيها عملا صالحا فإنه يكون عمله فيها كعمل مثل ذلك في ليلة قدر. وقال صلى الله تعالى عليه وسلم: «من قرأ آية الكرسي ليلة القدر كان أحبّ إلى الله تعالى من أن يختم القرآن في غيرها من الليالي» انتهى.
هذا، وقد جمع بعضهم دعاء للنصف الآخر من رمضان المعظم، ولا بأس أن يقرأ في جميعه خصوصًا في العشر الأخيرة منه، وهو هذا الدعاء: