فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال أبو عثمان: كانوا يفضلون ثلاث عشرات؛ العشر الأوَل من ذي الحجة، والعشر الأوَل من المحرم، والعشر الأواخر من رمضان. والأخبار مشعرة بتفضيل عشر ذي الحجة على العَشرَين المذكورين، لأن فيه يوم التروية، ويوم عرفة، ويوم النحر. وفي حديث: «ما من أيام أفضلَ عند الله من عشر ذي الحجة، ولا ليالٍ أفضل من ليالهنّ، وهو خاتم الأشهر المعلومات المذكورة في قوله تعالى: {الحجّ أشهرٌ معلومات} وهي؛ شوّال، وذو القعدة, وعشر ذي الحجة. وبعضهم أخرج منه يوم النحر.
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ما من أيام أفضل عند الله تعالى من هذه الأيام أيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير، فإنها أيام تهليل وتكبير وذكر لله عز وجل، وأن صيام يوم فيها بعدلِ صيام سنة، والعمل فيهن يضاعف بسعمائة؛ إلى غير ذلك من الأحاديث في مثل ذلك. ثم قال: وجاء أنه يستجاب في هذه العشر الدعاء؛ كما روي عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه: أن الأيام المعلومات هي تسع ذي الحجة غير يوم النحر، وأنه لا يُرد فيهن الدعاء؛ وكيف يرد فيهن الدعاء وفيهن يوم عرفة الذي روي أنه أفضل أيام الدنيا، فيما أخرجه ابن حبّان في صحيحه من حديث جابر رضي الله تعالى عنه مرفوعًا. انتهى باختصار.