فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 416

""""""صفحة رقم 113""""""

شكرَ على تلبِيَةِ صوتِه . واعتَذَرَ منَ الطُّروقِ في غيرِ وقتِه . فدانَيْتُهُ بالمِصْباحِ المتّقِدِ . وتأمّلْتُهُ تأمّلَ المُنتَقِدِ . فألفَيْتُهُ شيخَنا أبا زيْدٍ بِلا رَيبٍ . ولا رَجْمِ غيْبٍ . فأحْلَلْتُه محلّ مَنْ أظفَرَني بقُصْوى الطّلَبِ . ونقَلَني منْ وقْذِ الُكرَبِ . إلى رَوْحِ الطّرَبِ . ثمّ أخذَ يشْكو الأينَ . وأخذْتُ في كيفَ وأينَ ؟ فقال: أبلِعْني ريقي . فقدْ أتعَبَني طَريقي . فظَنَنْتُهُ مُستَبْطِنًا للسّغَبِ . مُتكاسِلًا لهَذا السّبَبِ . فأحضَرْتُهُ ما يُحْضَرُ للضّيفِ المُفاجي . في اللّيلِ الدّاجي . فانقَبَضَ انقِباضَ المُحتَشِمِ . وأعْرَضَ إعْراضَ البَشِمِ . فسُؤتُ ظَنًّا بامتِناعِهِ . وأحْفَظَني حؤولُ طِباعِهِ . حتى كِدْتُ أُغْلِظُ لهُ في الكلامِ . وألسَعُهُ بحُمَةِ المَلامِ . فتبيّنَ منْ لمَحاتِ ناظِري . ما خامَرَ خاطِري . فقال: يا ضَعيفَ الثّقةِ . بأهلِ المِقَةِ . عدِّ عمّا أخطَرْتَهُ بالَكَ . واسْتَمِعْ إليّ لا أبا لكَ فقلْتُ: هاتِ . يا أخا التُرّهاتِ فقال: اعْلَمْ أني بِتُّ البارِحَةَ حَليفَ إفْلاسٍ . ونَجيَّ وسْواسٍ . فلمّا قضى الليلُ نحْبَهُ . وغوّرَ الصُبحُ شُهْبَهُ . غدَوْتُ وقْتَ الإشْراقِ . إلى بعضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت