فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 416

""""""صفحة رقم 25""""""

ودِرايَةٍ . وبَلاغَةٍ رائِعَةٍ . وبَديهةٍ مُطاوعةٍ . وآدابٍ بارِعةٍ . وقدَمٍ لأعْلامِ العُلومِ فارِعةٍ . فكانَ لمحاسِنِ آلاتِهِ . يُلْبَسُ على عِلاّتِه . ولِسَعَةِ رِوايَتِه . يُصْبى إلى رؤيَتِهِ . ولخلابَةِ عارِضَتِهِ . يُرْغَبُ عنْ مُعارضَتِهِ . ولعُذوبَةِ إيرادِهِ . يُسْعَفُ بمُرادِهِ . فتعَلّقتُ بأهْدابِهِ . لخَصائِصِ آدابِهِ . ونافَسْتُ في مُصافاتِهِ . لنَفائِسِ صِفاتِه .

فكُنتُ بهِ أجْلو هُمومي وأجْتَلي . . . زمانيَ طلقَ الوجْهِ مُلتَمِعَ الضّيا

أرَى قُرْبَهُ قُرْبى ومَغْناهُ غُنْيَةً . . . ورؤيَتَهُ رِيًّا ومَحْياهُ لي حَيا ولَبِثْنا على ذلِكَ بُرْهَةً . يُنْشئ لي كلَّ يومٍ نُزهَةً . ويدْرَأُ عن قلبي شُبهَةً . إلى أنْ جدَحَتْ لهُ يَدُ الإمْلاقِ . كأس الفِراقِ . وأغْراهُ عدَمُ العُراقِ . بتَطْليقِ العِراقِ . ولفَظَتْهُ مَعاوِزُ الإرْفاقِ . إلى مَفاوِزِ الآفاقِ . ونظَمَهُ في سِلْكِ الرّفاقِ . خُفوقُ رايةِ الإخْفاقِ . فشحَذَ للرّحْلَةِ غِرارَ عزْمَتِهِ . وظَعَنَ يقْتادُ القلْبَ بأزِمّتِهِ .

فما راقَني مَنْ لاقَني بعْدَ بُعْدِهِ . . . ولا شاقَني مَنْ ساقني لوِصالِهِ

ولا لاحَ لي مُذْ ندّ نِدٌ لفَضْلِهِ . . . ولا ذو خِلالٍ حازَ مثلَ خِلالِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت