فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 156""""""
زُمرةً في إثْرِ زُمرَةٍ . وهمْ مُنتَشِرونَ انتِشارَ الجرادِ . ومُستَنّونَ استِنانَ الجِيادِ . ومتواصِفونَ واعِظًا يقصِدونَهُ . ويُحِلّون ابنَ سَمْعونَ دونَهُ . فلمْ يتكاءدْني لاستِماعِ المَواعِظِ . واختِبارِ الواعِظِ . أنْ أُقاسيَ اللاّغِطَ . وأحتمِلَ الضّاغِطَ . فأصْحبْتُ إصْحابَ المِطْواعَةِ . وانخرطْتُ في سِلْكِ الجَماعَةِ . حتى أفضيْنا إلى نادٍ حشَد النّبيهَ والمغْمورَ . وفي وسَطِ هالَتِهِ . ووسْطِ أهِلّتِهِ . شيخٌ قد تقوّس واقْعَنْسَسَ . وتقلْنَسَ وتطلّسَ . وهوَ يصدَعُ بوعْظٍ يشْفي الصّدورَ . ويُلينُ الصّخورَ . فسمِعْتُهُ يقولُ . وقدِ افتَتَنَتْ بهِ العُقولُ: إبنَ آدمَ ما أغْراكَ بما يغُرُّك . وأضْراكَ بما يضُرُّك وألْهجكَ بما يُطْغيكَ . وأبهجَكَ بمنْ يُطريكَ تُعْنى بما يُعَنّيكَ . وتهمِلُ ما يعْنيكَ . وتنزِعُ في قوْسِ تعدّيكَ .