فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 158""""""
وعاصِ هوى النّفسِ الذي ما أطاعَهُ . . . أخو ضِلّةٍ إلا هوى من عِقابِهِ
وحافِظْ على تقْوى الإلهِ وخوفِهِ . . . لتنْجوَ مما يُتّقى منْ عِقابِهِ
ولا تلهُ عن تَذكارِ ذنبِكَ وابكِهِ . . . بدمعٍ يُضاهي المُزْنَ حالَ مَصابِهِ
ومثّلْ لعينَيْكَ الحِمامَ ووقْعَهُ . . . وروْعَةَ مَلْقاهُ ومطْعَمَ صابِهِ
وإنّ قُصارى منزِلِ الحيّ حُفرَةٌ . . . سينْزِلُها مُستَنْزَلًا عن قِبابِهِ
فَواهًا لعبْدٍ ساءهُ سوءُ فعلِهِ . . . وأبدى التّلافي قبلَ إغلاقِ بابِهِ
قال: فظلّ القوْمُ بينَ عَبْرَةٍ يُذْرونَها . وتوْبَةٍ يُظهِرونَها . حتى كادَتِ الشمْسُ تَزولُ . والفَريضَةُ تَعولُ . فلمّا خشعَتِ الأصْواتُ . والتأمَ الإنْصاتُ . واستكَنّتِ العبَراتُ . والعِباراتُ . استُصْرَخَ مُسْتَصِرِخٌ باِلأَمِير الْحَاضِر وَجَعَلَ بجَأَرُ إليه من عامله الجائر والميرضاع إلى خصمه لاهٍ عن كشف ظلمه فلما يئس من روحه استنهض الواعظ لنصحه فنهض نهضة الشمير وأنشد معرضا بالأميرة:
عَجَبًا لِرَاجٍ أنْ يَنَالَ وِلاَيَةً . . . حَتّى إذَا مَا نَالَ بُغْيَتَه بَغى