فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 27""""""
لَلحَقُّ أحَقُّ أنْ يُتّبَعَ . ولَلصّدْقُ حَقيقٌ بأنْ يُستَمَعَ إنّهُ يا قَوْمُ . لنَجيّكُمْ مُذُ اليوْمَ . قال: فكأنّ الجَماعَةَ ارْتابَتْ بعزْوَتِه . وأبَتْ تصْديقَ دعْوَته . فتوجّسَ ما هجَسَ في أفْكارِهِمْ . وفطِنَ لِما بَطَنَ مِنِ استِنْكارِهِمْ . وحاذَرَ أنْ يفْرُطَ إليْهِ ذمّ . أو يَلْحَقَهُ وصْمٌ . فقرأ: إنّ بعْضَ الظنّ إثْمٌ . ثم قال: يا رُواةَ القَريضِ . وأُساةَ القوْلِ المَريضِ . إنّ خُلاصَةَ الجوهَرِ تظهَرُ بالسّبْكِ . ويدَ الحقّ تصْدَعُ رِداءَ الشّكّ . وقدْ قيلَ فيما غبَرَ منَ الزّمانِ: عندَ الامتِحانِ . يُكرَمُ الرّجُلُ أو يُهانُ . وها أنا قدْ عرّضْتُ خبيئَتي للاخْتِبارِ . وعرَضْتُ حَقيبَتي على الاعْتِبارِ . فابْتَدَر . أحدُ مَنْ حضَرَ . وقال: أعرِفُ بيْتًا لمْ يُنسَجْ على مِنْوالِهِ . ولا سمَحَتْ قَريحةٌ بمِثالِهِ . فإنْ آثَرْتَ اختِلابَ القُلوبِ . فانْظِمْ على هذا الأسْلوبِ . وأنْشَدَ: