فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 171""""""
يا خاطِبَ الدّنيا الدّنِيّةِ إنّها . . . شرَكُ الرّدى وقَرارَةُ الأكدارِ
دارٌ متى ما أضْحكتْ في يومِها . . . أبْكَتْ غدًا بُعْدًا لها منْ دارِ
وإذا أظَلّ سَحابُها لم ينتَقِعْ . . . منْه صدًى لجَهامِهِ الغرّارِ
غاراتُها ما تنْقَضي وأسيرُها . . . لا يُفتَدى بجلائِلِ الأخْطارِ
كمْ مُزْدَهًى بغُرورِها حتى بَدا . . . متمَرّدًا مُتجاوِزَ المِقْدارِ
قلَبَتْ لهُ ظهْرَ المِجَنّ وأولَغَتْ . . . فيهِ المُدى ونزَتْ لأخْذِ الثّارِ
فارْبأ بعُمرِكَ أن يمُرّ مُضَيَّعًا . . . فيها سُدًى من غيرِ ما استِظهارِ
واقطَعْ علائِقَ حُبّها وطِلابِها . . . تلْقَ الهُدى ورَفاهَةَ الأسْرارِ
وارْقُبْ إذا ما سالَمتْ من كيدِها . . . حرْبَ العَدى وتوثُّبَ الغَدّارِ
واعْلَمْ بأنّ خُطوبَها تفْجا ولوْ . . . طالَ المدى ووَنَتْ سُرى الأقدارِ
فقال لهُ الوالي: ثمّ ماذا . صنعَ هذا ؟ فقال: أقْدَمَ للُؤمِهِ في الجَزاء . على أبْياتيَ السُداسيّةِ الأجْزاء . فحذَفَ