فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 172""""""
منها جُزءينِ . ونقَصَ منْ أوزانِها وزْنَينِ . حتى صارَ الرُّزْء فيها رُزْءينِ . فقالَ له: بيّنْ ما أخذَ . ومنْ أينَ فلَذَ ؟ فقال: أرْعِني سمْعَكَ . وأخْلِ للتّفَهُّمِ عني ذرْعَكَ . حتى تتبيّنَ كيفَ أصْلَتَ عليّ . وتقْدُرَ قدْرَ اجْتِرامِهِ إليّ . ثم أنْشَدَ . وأنفاسُهُ تتصعّد:
يا خاطِبَ الدّنيا الدّنِيّ . . . ةِ إنّها شرَكُ الرّدى
دارٌ متى ما أضْحكت . . . في يومِها أبْكَتْ غدا
وإذا أظَلّ سَحابُها . . . لم ينتَقِعْ منْه صدى
غاراتُها ما تنْقَضي . . . وأسيرُها لا يُفتَدى
كمْ مُزْدَهًى بغُرورِها . . . حتى بَدا متمَرّدا قلَبَتْ لهُ ظهْرَ المِجَ . . . نّ وأولَغَتْ فيهِ المُدى
فارْبأ بعُمرِكَ أن يمُرّ . . . مُضَيَّعًا فيها سُدى
واقطَعْ علائِقَ حُبّها وطِلابِها . . . تلْقَ الهُدى
وارْقُبْ إذا ما سالَمتْ . . . من كيدِها حرْبَ العَدى
واعْلَمْ بأنّ خُطوبَها . . . تفْجا ولوْ طالَ المدى