فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 416

""""""صفحة رقم 172""""""

منها جُزءينِ . ونقَصَ منْ أوزانِها وزْنَينِ . حتى صارَ الرُّزْء فيها رُزْءينِ . فقالَ له: بيّنْ ما أخذَ . ومنْ أينَ فلَذَ ؟ فقال: أرْعِني سمْعَكَ . وأخْلِ للتّفَهُّمِ عني ذرْعَكَ . حتى تتبيّنَ كيفَ أصْلَتَ عليّ . وتقْدُرَ قدْرَ اجْتِرامِهِ إليّ . ثم أنْشَدَ . وأنفاسُهُ تتصعّد:

يا خاطِبَ الدّنيا الدّنِيّ . . . ةِ إنّها شرَكُ الرّدى

دارٌ متى ما أضْحكت . . . في يومِها أبْكَتْ غدا

وإذا أظَلّ سَحابُها . . . لم ينتَقِعْ منْه صدى

غاراتُها ما تنْقَضي . . . وأسيرُها لا يُفتَدى

كمْ مُزْدَهًى بغُرورِها . . . حتى بَدا متمَرّدا قلَبَتْ لهُ ظهْرَ المِجَ . . . نّ وأولَغَتْ فيهِ المُدى

فارْبأ بعُمرِكَ أن يمُرّ . . . مُضَيَّعًا فيها سُدى

واقطَعْ علائِقَ حُبّها وطِلابِها . . . تلْقَ الهُدى

وارْقُبْ إذا ما سالَمتْ . . . من كيدِها حرْبَ العَدى

واعْلَمْ بأنّ خُطوبَها . . . تفْجا ولوْ طالَ المدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت