فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 184""""""
نَهاني الشيْبُ عمّا فيهِ أفْراحي . . . فكيفَ أجمَعُ بين الرّاحِ والرّاحِ
وهل يجوزُ اصطِباحي من مُعتّقةٍ . . . وقد أنارَ مشيبُ الرّأسِ إصْباحي
آلَيتُ لا خامرَتني الخمرُ ما علِقَتْ . . . روحي بجِسْمي وألفاظي بإفْصاحي
ولا اكتسَتْ لي بكاساتِ السُلافِ يدٌ . . . ولا أجَلتُ قِداحي بين أقْداحِ
ولا صرَفْتُ إلى صِرْفٍ مُشَعشَعةٍ . . . همّي ولا رُحتُ مُرْتاحًا إلى راحِ ولا نظَمْتُ على مشمولَةٍ أبدًا . . . شملي ولا اخترْتُ نَدمانًا سوى الصّاحي
مَحا المشيبُ مِراحي حينَ خطّ على . . . رأسي فأبغِضْ به من كاتِبٍ ماحِ
ولاحَ يلْحَى على جرّي العِنانَ إلى . . . ملْهًى فسُحْقًا لهُ من لائِحٍ لاحِ
ولوْ لهَوْتُ وفَوْدِي شائِبٌ لخَبا . . . بينَ المصابيحِ من غسّانَ مِصْباحي
قومٌ سَجاياهُمُ توْقيرُ ضَيْفِهِمِ . . . والشّيبُ ضيفٌ له التّوْقيرُ يا صاحِ
ثمّ إنّه انْسابَ انسيابَ الأيْمِ . وأجْفلَ إجْفالَ الغيْمِ . فعلِمْتُ أنهُ سِراجُ سَروجَ . وبدْرُ الأدبِ الذي يجْتابُ البُروجَ . وكان قُصارانا التّحرُّقَ لبُعدِهِ . والتّفرُّقَ منْ بعدِهِ .