فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 186""""""
قولهم المرء مقتول بما قتل به إن سيفا فسيف وإن خنجرا فخنجر
أما الكلمة التي هي حرف محبوب أو اسم لما فيه حرف حلوب: فهي نعم إن أردت بها تصديق الأخبار أو العدة عند السؤال فهي حرف ، وإن عنيت بها الإبل فهي اسم ، والنعم تذكر وتؤنث وتطلق على الإبل وعلى كل ماشية فيها إبل ، وفي الإبل الحرف وهي النّاقة الضامة ، سميت حرفًا تشبيهًا لها بحرف السيف ، وقيل إنه الضخمة تشبيهًا لها بحرف الجبل .
وأما الاسم المردد بين فرد حازم وجمع ملازم: فهي سراويل ، قال بعضهم: هو واحد وجمعه سراويلات ، فعلى هذا القول هو فرد . وكنى عن ضمه الخصر بأنه حازم . وقال آخرون: بل هو جمع واحده سروال مثل شملال وشماليل وسربال وسرابيل ، فهو على هذا القول جمع . ومعنى قوله ملازم أي لا ينصرف ، وإنّم لم ينصرف هذا النوع من الجمع وهو كل جمع ثالثه ألف وبعدها حرف مشدد أو حرفان أو ثلاثة أوسطها ساكن لثقله وتفرده دون غيره من الجموع بأن لا نظير له في الأسماء الآحاد . وقد كنى في هذه الأحجية عما لا ينصرف بالملازم كما كنى في التي قبلها عما ينصرف باللازم .
وأما الهاء التي إذا التحقت أماطت الثقل وأطلقت المعتقل: هي الهاء اللاحقة بالجمع المقدم ذكره كقولك: صيارفة وصياقلة ، فينصرف هذا الجمع عند التحاق الهاء بها لأنها قد أصارته إلى أمثال الآحاد نحو رفاهية وكراهية ، فخف بهذا السبب وصرف لهذه العلة . وقد كنى في هذه الأحجية عما لا ينصرف بالمعتقل كما كنى في التي قبلها عما لا ينصرف بالملازم .
وأما السين التي تعزل العامل من غير أن تجامل: فهي التي تدخل على الفعل المستقبل وتفصل بينه وبين أن التي كانت قبل دخولها من أدوات النصب فيرتفع حينئذ الفعل وتنتقل أن عن كونها الناصبة للفعل إلى أن تصير المخففة من الثقيلة ، وذلك كقوله تعالى: علم أن سيكون منكم مرضى ، وتقديره: علم أنه سيكون .
وأما المنصوب على الظرف الذي لا يخفضه سوى حرف: فهو عند إذ لا يجره غير من خاصة ،