فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 416

""""""صفحة رقم 188""""""

سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام ، والهاء في هذا الموطن من خصائص المؤنث كقولك: قائم وقائمة وعالم وعالمة ، فقد رأيت كيف انعكس في هذا الموطن حكم المذكر والمؤنث حتى انقلب كل منهما في ضد قالبه وبرز في بزة صاحبه .

وأما الموضع الذي يجب فيه حفظ المراتب على المضروب والضارب: فهو حيث يشتبه الفاعل بالمفعول لتعذر ظهور علامة الإعراب فيهما أو في أحدهما ، وذلك إذا كانا مقصورين مثل موسى وعيسى ، أو من أسماء الإشرة نحو ذاك وهذا ، فيجب حينئذ لإزالة اللبس إقرار كل منهما في رتبته ليعرف الفاعل منهما بتقدمه والمفعول بتأخره .

وأما الاسم الذي لا يفهم إلا باستضافة كلمتين أو الاقتصار منه على حرفين: فهو مهما ، وفيها قولان: أحدهما أنها مركبة من مه التي هي بمعنى اكفف ومن ما ، والقول الثاني ، وهو الصّحيح ، إن الأصل فيها م فزيدت عليها ما أخرى كما تزاد على أن ، فصار لفظها ما ما فثقل عليهم توالي كلمتين بلفظ واحد فأبدلوا من ألف ما الأولى هاء فصارتا مهما . ومهما من أدوات الشرط والجزاء ومتى لفظت بها لم يتم الكلام ولا عقل المعنى إلا بإيراد كلمتين بعدها كقولك: مهما تفعل افعل ، وتكون حينئذ ملتزمًا للفعل . وإن اقتصرت منها على حرفين وهما مه التي بمعنى اكفف فهم المعنى وكنت ملزمًا من خاطبته أن يكف .

وأما الوصف الذي إذا أردف بالنون نقص صاحبه في العيون وقوم بالدون وخرج من الزبون وتعرض للهون: فهو ضيف إذا لحقته النون استحال إلى ضيفن ، وهو الذي يتبع الضيف ، وينزل في النقد منزلة الزيف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت