فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 193""""""
صيْدٍ . والانعِطافُ منْ عمْرٍو إلى زيدٍ ؟ وأراكَ قد عُقتَني وعقَقْتَني . وأفَتّني أضْعافَ ما أفدْتَني . فأعْفِني عافاكَ الله منْ لغوِكَ . واسْدُدْ دوني بابَ جِدّكَ ولهْوِكَ . فجبذتُهُ جبْذَ التِّلْعابَةِ . وجعْجَعْتُ به للدُعابَةِ . وقلتُ له: واللهِ لوْ لمْ أُوارِكَ . وأُغَطِّ على عَوارِكَ . لمَما وصلْتَ إلى صِلةٍ . ولا انقلَبْتَ أكْسى منْ بصَلَةٍ . فجازِني عنْ إحساني إليْكَ . وسَتري لكَ وعلَيْكَ . بإن تسمَحَ لي بردّ الفَروَةِ . أو تُعرّفَني كافاتِ الشّتوَةِ . فنظرَ إليّ نظَرَ المتعجّبِ . وازْمهَرّ ازمِهْرارَ المتغَضّبِ . ثمّ قال: أمّا رَدّ الفَروةِ فأبْعَدُ منْ ردّ أمسِ الدّابِرِ . والمَيْتِ الغابِرِ . وأما كافاتُ الشّتْوةِ فسُبحانَ مَنْ طبَع على ذِهنِكَ . وأوْهى وِعاءَ خَزْنِكَ . حتى أُنسيتَ ما أنشدْتُكَ بالدَّسْكَرةِ . لابنِ سُكّرَةَ: جاء الشتاءُ وعِندي منْ حوائِجِه . . . سبْعٌ إذا القطْرُ عن حاجاتِنا حبَسا
كِنٌّ وكِيسٌ وكانونٌ وكاسُ طِلًا . . . بعْدَ الكَبابِ وكفٌ ناعمٌ وكِسا
ثم قال: لَجوابٌ يَشفي . خيرٌ من جِلبابٍ يُدْفي . فاكْتَفِ بما وعَيْتَ وانْكَفي . ففارَقْتُهُ وقدْ ذهبَتْ فَروَتي لشِقْوَتي . وحصلْتُ على الرِّعدَةِ طولَ شَتْوَتي .