فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 203""""""
الأفْنانِ . لأغَوّرَ تحْتَها إلى المُغَيرِبانِ . فوَاللهِ ما اسْتَرْوَحَ نفَسي . ولا اسْتَراحَ فرَسي . حتى نظَرْتُ إلى سانِحٍ . في هيئَةِ سائِحٍ . وهوَ ينتَجِعُ نُجْعَتي . ويشتَدّ إلى بُقعَتي . فكرِهْتُ انْعِياجَهُ إلى مَعاجي . فاستعَذْتُ باللهِ منْ شرّ كُلّ مُفاجي . ثمّ ترجّيْتُ أن يتصدّى مُنشِدًا . أو يتبدّى مُرشِدًا . فلمّا اقترَبَ منْ سرْحَتي . وكادَ يحِلّ بساحَتي . ألفَيْتُهُ شيخَنا السَّروجيَّ مُتّشِحًا بجِرابثهِ . ومُضْطَغِنًا أُهْبَةَ تَجْوابِهِ . فآنسَني إذْ وردَ . وأنْساني ما شرَدَ . ثمّ استَوْضَحْتُهُ منْ أينَ أثَرُهُ . وكيفَ عُجَرُهُ وبُجَرُهُ ؟ فأنشَدَ بَديهًا . ولمْ يَقُلْ إيهًا:
قُلْ لمُستَطلِعٍ دَخيلَةَ أمري . . . لكَ عِندي كَرامَةً وعَزازَهْ
أنا ما بينَ جوْبِ أرضٍ فأرْضٍ . . . وسُرًى في مَفازَةٍ فمَفازَهْ
زادِيَ الصّيدُ والمَطيّةُ نعْلي . . . وجَهازِي الجِرابُ والعُكّازَهْ
فإذا ما هبَطْتُ مِصْرًا فبَيْتي . . . غُرفَةُ الخانِ والنّديمُ جُزارَهْ