فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 219""""""
البيتِ: قُمْ يا بُنيّ لا قَعَدَ جَدُّكَ . ولا قامَ ضِدُّكَ . واستَصْحِبْ ذا الوجْهِ البَدْريّ . واللّوْنِ الدُرّيّ . والأصْلِ النّقيّ . والجسْمِ الشّقيّ . الذي قُبِضَ ونُشِرَ . وسُجِنَ وشُهِرَ . وسُقِيَ وفُطِمَ . وأُدْخِلَ النّارَ بعْدَما لُطِمَ . ثمّ ارْكُضْ بهِ إلى السّوقِ . ركْضَ المَشوقِ . فقايِضْ بهِ اللاّقِحَ المُلْقِحَ . المُفسِدَ المُصلِحَ . المُكْمِدَ المُفَرِّحَ . المُعَنّيَ المُروّحَ . ذا الزّفيرِ المُحرِقِ . والجَنينِ المُشرِقِ . واللّفْظِ المُقنِعِ . والنَّيْلِ المُمْتِعِ . الذي إذا طُرِقَ . رعَدَ وبرَقَ . وباحَ بالحُرَقِ . ونفَثَ في الخِرَقِ . قال: فلمّا قرّتْ شِقْشِقَةُ الهادِرِ . ولمْ يبْقَ إلا صدَرُ الصّادِرِ . برزَ فتًى يَميسُ . وما معَهُ أنيسٌ . فرأيتُها عُضْلَةً تلعَبُ بالعُقولِ . وتُغْري بالدّخولِ . في الفُضولِ . فانطلَقْتُ في أثَرِ الغُلامِ . لأخْبُرَ فحْوَى الكلامِ . فلمْ يزَلْ يسْعى سعْيَ العَفاريتِ . ويتفَقّدُ نضائِدَ الحوانيتِ . حتى انْتَهى عندَ الرّواحِ . إلى حِجارَةِ القَدّاحِ . فناوَلَ بائِعَها رَغيفًا . وتَناوَلَ منهُ حجَرًا لَطيفًا . فعَجِبْتُ منْ فَطانَةِ المُرسِلِ والمُرسَلِ . وعلِمْتُ أنّها سَروجيّةٌ وإنْ لم أسْألْ . وما